وتربى ، ثم قدم إلى استانبول واشتغل بالعلم فيها ، على يد أخيه يعقوب أفندي ، والمولى عربزاده « 2 » ، وعبد الباقي أفندي « 3 » ، ثم وصل إلي خدمة " معلول أمير " أو " معلول زاده " ( شيخ الاسلام رقم 18 ) وأثناء ذلك ، شارك في حملة السلطان سليمان القانوني على إيران ، والتي وقعت في الفترة 940 - 942 ه - 1533 - 1535 م « 4 » ، وبعدها صحبه " معلول أمير " إلى القاهرة سنة 950 ه - 1543 م « 5 » وشارك العلامة علي بن غانم المقدسي « 6 » في القراءة عليه وأحاط منه بكثير من العلوم .
بعد عودته من القاهرة ، عين مدرسا في مدرسة حمزة بك في بروسه « 7 » ثم نقل إلى
هامش
العثماني ، وكانت هذه الولاية ثم ( 4 ) سناجق وهي : انقره ، يوزغاد ، مير شهر ، قيصرية ، وكان سنجق انقره لوحدة يضم ( 11 قضاء ) و ( 18 ناحي ) وعدد كبير من القرى ، امام الولاية فكانت تضم ( 22 قضاء ) و ( 29 ناحي ) .
( 2 ) - المولى عربزاده أفندي الغريق : وهو من علماء وقضاه الدولة العثمانية ، وقد تولى قضاء الديار المصرية في ربيع الأول 969 ه - تشرين الثاني 1561 م ، وغرق عند قدومه في 10 ربيع الثاني 969 ه - 180 كانون الأول 1561 م ، فكانت مدته 25 يوما ، وتولى من بعده في قضاء مصر عبد الرحمن أفندي بن علي . انظر : المنح الرحمانية ، ص 171 .
( 3 ) - عبد الباقي أفندي : لم تحدد المصادر نسبة هذه المولى وأصله وعائلته ، ولعله عبد الباقي أفندي الجمالي ، حفيد زنبيلي علي أفندي الجمالي ( شيخ الاسلام رقم 9 ، انظر : المنح الرحمانية ، ص 238 .
( 4 ) - الحملة العثمانية على إيران ( 940 - 942 ه - 1533 م - 1535 م ) : وهي الحملة العثمانية التي قادها السلطان سليمان الأول ( القانوني ) ضد الدولة الصفوية الإيرانية ، وتمثلت هذه الحملة في اخراج الصفويين من منطقة بحيرة وان ، ومن شمال شرقي ادخروم ، وبعد ذلك تجمعت الجيوش العثمانية وسارت نحو بغداد التي كانت تحت الاحتلال الصفوي ، وتشتهر هذه الحملة في التاريخ العثماني باسم حملة ( العراقين : العربي والعجمي ) ، وعند المؤرخين العرب باسم حملة بغداد ، وهي اشهر حملة عثمانية للسلطان سليمان القانوني في الشرق ، وأكسبته هذه الحملة لقب فاتح بغداد ، وقد دخل الجيش العثماني إلى همذان في 22 جمادى الأولى 941 ه - 29 تشرين الثاني 1534 م ، وعندما اقترب الجيش العثماني من بغداد قام محمد خان توركمن والي بغداد الصفوي باخلاء المدينة وانسحب منها لعدم قدرته على المقاومة امام الجيش العثماني ، ثم دخلها السلطان سليمان القانوني في 21 جمادى الأولى 941 ه - 28 تشرين الثاني 1534 م ، وبقي السلطان في المدينة حتى 27 رمضان 941 ه - 1 نيسان 1535 م ، بعد فتح كامل للعراق ، انظر : تاريخ الدولة العثمانية ، ج 1 ، ص 339 - 345 .
( 5 ) - هناك خطأ في خلاصة الأثر ، حول تاريخ سفر المولى زكريا إلى القاهرة ، بصحبة الأمير معلول ، فقال أنها سنة خمسين وألف ( 1050 ه ) ، وهذا غير وارد ، حيث كان سفره في سنة ( 950 ه ) خلاصة الأثر ، ج 2 ، ص 173 .
( 6 ) - علي بن غانم المقدسي ( 920 - 1004 ه - 1514 - 1596 م ) وهو علي بن محمد بن علي بن نور الدين بن غانم المقدسي ، من ولد سعد بن عباده الخزرجي ، أصله من بيت المقدس ( القدس الشريف ) ومولدة ومنشأه أو وفاته في القاهرة ، وهو من كبار العلماء الحنفية في عصره في مصر ومن كتبه الرمز في شر ، نظم المكنز ، ونور الشمعة في احكام الجمعة ( مخطوط ) ، وبغية المرشاد في تصحيح الضاد مطبوع ، وحاشية على القاموس ( مخطوط ) أوروبية فيه استدراكات وزيادات مفيدة ، انظر : الاعلام ( ط 2 ) ، ج 5 ، ص 166 ، خلاصة الأثر ، ج 3 ، ص 180 ، البدر الطالع ج 1 ، ص 491 .
( 7 ) - مدرسة حمزة بك في بروسة : وقد تأسست هذه المدرسة في عهد السلطان مراد الثاني ، في القرن التاسع الهجري - الخامس عشر الميلادي ، وقد قام بتأسيسها وببنائها شراب جار حمزة بيك ، الذي كان أحد الأمراء العثمانيين ، وقد عين واليا وأميرا على بعض الولايات العثمانية ولا يعرف تأريخ تأسيس المدرسة بالبطء ، وتاريخ بناءها ، وقد عمل فيها عدد من المدرسين ، منهم جعفر قرا أفندي ، عبد الجبار العجمي ، شيخ الإسلام زكريا أفندي ، نجارزاده محمد أفندي ، وغيرهم انظر :Osmanli Medresleri , S . 131 - 133