تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
السنة « 3 » ، وفي جمادى الآخر 978 ه - تشرين الأول تشرين الثاني 1570 م ، تولي القضاء في مصر « 4 » ، ثم تولى القضاء في بروسه ، في رمضان 979 ه - كانون الثاني 1571 م ثم في ادرنه في محرم 981 ه - أيار 1573 م ، ثم تولى القضاء في استانبول في 4 رجب 983 ه - 10 تشرين الأول 1575 م ولكنه لم يستمر فيه طويلا ، حيث عين قاضي عسكر الأناضول في 25 رجب 983 ه - 1 تشرين الثاني 1575 م ، وفي شعبان 985 ه - تشرين الأول 1577 م عين في منصب قاضي عسكر الروم أيلي ، وقد عزل عنه في صفر 987 ه - شباط 1579 م ، وذلك بسبب بعض الأمور بينه وبين الصدر الأعظم محمد باشا « 5 » ، ولكنه أعيد إلى المناصب في صفر 989 ه - آذار 1581 م ، حيث عين صدر العلماء ( رئيس العلماء ) في الدولة العثمانية . مشيخته : وأخيرا بعد خدمة طويله ، في سلك القضاء العثماني ، تولى محمد أفندي منصب شيخ الإسلام في الدولة العثمانية وذلك في 26 ذي الحجة 989 ه - 21 كانون الثاني 1582 م وذلك ، بعد إعفاء شيخ الإسلام السابق معلول‌زاده محمد أفندي ، واستمر في مشيخته حتى وفاته في 28 جمادى الأولى 995 ه - 6 أيار 1587 م . وكانت مدة مشيخته ( 5 سنوات و 5 خمسة شهور ، 2 يومين ، هجرية ) - ( 5 سنوات ، 3 شهور ، 15 يوما ميلادية ) وخلفه في المشيخة عبد القادر شيخي أفندي وكانت دفعته في تسلسل شيوخ الإسلام في الدولة العثمانية ( 20 ) في عهد السلطان مراد الثالث ، ويروي عنه أنه كان حليما للغاية ، إلا في أمر الدين ومصالح المسلمين ، فإنه كان صلبا ، ودام في المناصب كلها على التعبد والتورع في طعامه وشرابه ولباسه « 6 » . ومن الآثار التي تركها محمد أفندي ، جامع في حي بازار تكه ، إحدى ضواحي استانبول القريبة من طوب‌قبو ، ويحمل هذا المسجد اسمه " جويزاده جامعي " ، وقد أزيل البناء الأصلي لهذا الجامع ولم
هامش
( 3 ) - يروي لنا صاحب نزهة الخاطر ، أنه عندما عزل من دمشق صلّى الجمعة بالجامع الأموي ، وأمر رئيس المؤذنين الشيخ بركات أن ينادي في السده " معاشر المسلمين ، من كان له عند قاضي القضاة أو أحد من جماعته أو نوابه فليرفع أمر إلى قاضي القضاة ، فإنه الآن معزول حتى يرد إليه ظلامته ، فرفعت الناس أصواتها بالدعاء وأكثروا من الثناء عليه ، وبكى غالب الناس على فراقه " ، وهذه الحادثة يرويها لنا صاحب الكواكب السائرة عنه ، وصاحب شذرات الذهب أيضا ، وتقول كتب التاريخ أنه عندما كان قاضيا في دمشق انكف الظلم عن أمور كثيرة ، ففي الشذرات جاء " كان رسم الحجة في دمشق قبل ولايته أربع عشر قطعة فجعله عشرا ، وكان رسم الصورة ثمان قطع فجعله ستا ، ودوام على ذلك وأخذ بعض نوابه في بعض الوقائع ما زاد على ذلك فرده " ، انظر : نزهة الخاطر ، ق 2 ، ص 175 ، الكواكب السائرة ، ج 3 ، ص 29 ، شذرات الذهب ، ج 8 ، ص 436 . ( 4 ) - تشير بعض المراجع انه غادر دمشق متوجها إلى القدس في طريقة إلى مصر في 18 شوال 978 ه - 15 اذار 1572 م ، ووصلها في شهر رمضان من السنة نفسها ، انظر : ناحية القدس ، ج 1 ، ص 51 . ( 5 ) - محمد باشا ( الصدر الأعظم ) : سبق التعريف به . ( 6 ) - شذرات الذهب ، ج 8 ، ص 437 .