وهو المولى : أحمد " شمس الدين " بن سليمان بن كمال باشا ، الحنفي الرومي ، ولم تختلف المصادر حول اسمه ، بل اختلفت حول تقديم أو تأخير لقبه " شمس الدين " ، وجاء في الكواكب بأنه : أحمد بن سليمان بن كمال باشا ، الملقب بالمولى شمس الدين ، وفي الشقائق هو شمس الدين كمال بن سليمان بن كمال باشا ، وفي دوحة المشايخ : مولانا شمس الدين أحمد بن سليمان كمال باشا زاده ، وكان يعرف باسم " ابن كمال " أو كمال باشازاده " وكان جده كمال باشا من أمراء الدولة العثمانية ، وقد ولد في طوقات « 2 » التابعة لولاية سيواس ، في سنة 873 ه - 1468 م . « 3 » وقد نشأ في أدرنة ، حيث اشتغل بالعلم وأخذ مبادئ العلوم في مستهل شبابه ، ثم التحق بالجيش العثماني ، غير أنه ترك الجيش نتيجة حادثة حصلت له أثناء الخدمة مما أدى إلى ترك الجيش « 4 » والعودة مرة أخرى إلى العلم الشريف ، حيث وصل إلى خدمة المولى ( لطفي ) « 5 » ، وكان مدرسا في مدرسة دار الحديث بأدرنة « 6 » ، وقرأ عليه حواشي المطالع ، ثم قرأ على المولى القسطلاني « 7 » ، والمولى خطيبزاده « 8 » ، والمولى معروفزاده « 9 » . وأصبح بعد ذلك مدرسا بمدرسة
هامش
( 2 ) - طوقات - توقاد -Tokat: تقع مدينة طوقات في شمال الأناضول ( في تركيا ) إلى الجنوب من البحر الأسود ، وتبعد عن مدينة سيواس 90 كم بالاتجاه الشمال الغربي ، ويجري فيها نهر يشيل ايرمق - النهر الأخضر ، وقد سيطر عليها الدانشمنديون قبل العثمانيين ، حيث توجد فيها العديد من الآثار الدانشمندية ، مثل المساجد والمدارس والتكايا ، وحمامات ومحطات استراحة للمسافرين ، وفي عهد الدولة العثمانية ، كانت طوقات مركز لواء ( سنجق ) يتبع لولاية ( آلية ) سيواس ، وقبل عام 926 ه - 1520 م كانت مركز الولاية ، ويضم لواء طوقات ( 4 ) أقضية هي : طوقات ، أربعة ، زيله ، نيكسار ، ويضم ( 45 ) ناحية و ( 637 ) قرية ، وفيها 33 جامعا ، 15 مدرسة ، مكتبة تضم 200 مجلدا وكتابا وغيرها من الآثار العثمانية ، انظر : قاموس الإعلام ، ج 3 ، ص 1691 - 1693 ، تاريخ الدولة العثمانية ، ج 2 ، ص 754 ،Turkiye , Buyuk Dunya Atlasi , , S . 16 - 14( 3 ) -Osmanli Seyhulislari , S . 272( 4 ) - جاء في الشقائق النعمانية حول تلك الحادثة : أنه كان من السلطان بايزيد الثاني في سفر ، وكان الصدر الأعظم في ذلك الوقت ( إبراهيم باشا ابن خليل باشا الجاندارلي ) وتولى منصب الصدر الأعظم في عهد السلطان بايزيد الثاني خلال الفترة ( 903 - 905 ه - 1497 - 1499 م ) ، وكان في ذلك الزمان أمير يقال له أحمد بك ابن أورنوسس عظيم الشأن جدا ، لا يتصدر عليه أحد من الأمراء ، وقال - المولى شمس الدين - : كنت واقفا على قدمي أمام الوزير - الصدر الأعظم - وعنده هذا الأمير المذكور ، إذ جاء رجل من العلماء رث الهيئة واللباس ، فجلس فوق الأمير ، ولم يمنعه أحدا عن ذلك فتحير المولى بن كمال في هذا الأمر ! قلت لبعض رفقائي : من هذا الذي تصدر على الأمير ؟ فقيل له : هو رجل عالم مدرس " بمدرسة فلبه ، يقال له المولى " لطفي " ، قلت : كم وظيفته ؟ فقال له رفيقه : ثلاثون درهما . قلت : فكيف يتصدر على هذا الأمير ووظيفته هذا القدر ؟ فقال رفيقي : العلماء معظمون لعلمهم . وبذلك عظمة منزله العلم في نفسه ، وبعد عودته من السفر ، ترك الجيش ، وبدأ طريق العلم مره أخرى ، وفي خدمة المولى " لطفي " صاحب هذه الحادثة المولى القسطلاني ، انظر : الشقائق النعمانية ، ص 226 ، الكواكب السائرة ، ج 2 ، ص 108 .
( 5 ) - المولى لطفي : من علماء الدولة العثمانية في القرن 9 ه - 15 م ولم نعثر له على ترجمة .
( 6 ) - سبق الحديث عن هذه المدرسة .
( 7 ) - المولى القسطلاني ( . . . - 901 ه - . . . - 1495 م ) هو مصطلح الدين مصطفى القسطلاني من علماء الدولة العثمانية في عهد السلطان محمد الثاني ، وكان المولى خوجهزاده معيدا لدرسة وقد عرف بسعة الاطلاع ، الا انه لم يخلف مؤلفات ، بسبب اشتغاله بالدرس