الوزراء عليه ، قال : جاء ابن أفضل الدين قالوا له نعم . فقال السلطان : أعطيته مدرسة والدي " مراد الثاني " في بروسه ، وعينت له كل يوم " خمسين درهما " وطعاما يكفيه من مطبخ عمارتي ، ثم قال المولى المذكور : فلما دخلت عليه وقبلت يده ، أوصاني بالاشتغال بالعلم ، وقال السلطان له : أنا لا أغفل عنك . ثم أعطاه السلطان الفاتح بعد إحدى المدارس الثمان في استنبول ، ثم فوضه السلطان بايزيد الثاني أمر الفقهاء في القسطنطينية . « 2 »
أثناء وجوده في القضاء ، تحاكم إليه رجل وامرأته ، فحكم للرجل فاستطالت عليه المرأة ، وأساءت القول في حقه ، فلم يزدها ، على أنه قال : ( حكم اللّه تعالى لا يغير ) .
مشيخته : بعد أن ذاعت شهرة حميد الدين أفندي تولى الفتوى ومشيخة الإسلام ، في الدولة العثمانية ، في رجب 901 ه - نيسان 1496 م ، وذلك بعد وفاة المولى علاء الدين العربي ، واستمر في هذا المنصب حتى وفاته في شهر شعبان 908 ه - شباط 1503 م ، « 3 » وتولى المشيخة من بعده زنبيللي علي أفندي وكانت مدة مشيخته ( سبع سنوات وشهر واحد هجرية ) - ( 6 سنوات و 10 شهور ميلادية ) ، وكانت ترتيب دفعته في تسلسل شيوخ الإسلام ( 8 ) ، في عهد السلطان بايزيد الثاني .
مؤلفاته : ترك حميد الدين أفندي عدة مؤلفات منها : حواشي على شرح الطوالع ، للأصفهاني وهي مقبولة ومتداوله ، وحواشي على حاشية شرح المختصر للسيد الشريف وهي مقبولة أيضا ، وتعليقات أو أجوبة مقنعة على شرح الهداية للشيخ أكمل الدين ، ومن آثاره الخيرية التي تركها حميد الدين أفندي مسجد قريب من جامع الفاتح في استنبول ، ومدرسة .
وفاته : توفي حميد الدين أفندي في استنبول في شعبان 908 ه - شباط 1503 م ، وقد دفن إلي جوار أبي أيوب الأنصاري باستنبول ، « 4 » إلا أنه في دوحة المشايخ ، ورد بأنه توفي سنة
هامش
( 2 ) - ومن الأخبار التي تروى عنه عندما كان مدرسا بإحدى المدارس الثمان باستانبول ، أنه وقع بالقسطنطينية طاعون عظيم ، فخرج بأولاده إلى بعض القرى ، وهي زلة لا تليق بمقام مثله ، انظر : الشقائق النعمانية ، ص 106 ، وبالنسبة للنص الأخير ، ورد في الكواكب السائر ، ج 1 ، ص 187 ، وبهذا النص تماما
( 3 ) - الشقائق النعمانية ، ص 106 .
( 4 ) -Istanbul'da Gomulu , S . 64 .