تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
- 13 م ، حيث كان التصوف يمثل القاعدة الدينية التي يرتكز عليها أهالي الأناضول « 229 » ، وفي القرن 7 ه - 13 م ، كان التصوف في الأناضول يشكل المناخ الثقافي - الديني الذي ينبض بالحركة والثراء ، ولا سيما قبيل الغزو المغولي للأناضول ، وما رافق ذلك من هجرات تركمانية ، ووصول العديد من اتباع الطرق والجماعات الصوفية المتعددة الاشكال والألوان ، من بلاد ما وراء النهر وخوارزم وخرسان وأذربيجان ، وانضم إليهم من جاءوا من بلاد العرب خاصة من مصر وسورية والعراق ، ووجدت منذ ذلك الزمن الطرق القلندرية « 230 » والحيدرية « 231 » واليسوية « 232 » ، وفي عهد السيادة المغولية وفدت الطريقة الرفاعية « 233 » ، والتي كانت تعرف بالطريقة الأحمدية « 234 » ، وفي القرن 8 ه - 14 م ، فقد شهد الأناضول ظهور أكثر الطرق الصوفية نفوذا وهي الطريقة المولوية « 235 » والتي أسسها جلال الدين الرومي « 236 » ، وكانت الطريقة الاخية موجودة ضمن التنظيمات الحرفية « 237 » ، وقد لعبت تلك الطرق دور هاما في عملية الجهاد على التخوم البيزنطية ، وساهمت تلك الطرق الصوفية بطريقة أو بأخرى في تأسيس الدولة العثمانية ، وهكذا استمرت هذه الطرق في العهد العثماني ، كما ظهرت الكثير من الطرق الصوفية الجديدة ، وقد تأسست العديد منها على أيدي أولياء وشيوخ في الدولة العثمانية ،
هامش
الحين ( بفعل التأثير اليوناني ) وقد أدى أول صدام بينهم وبين علماء الشريعة الإسلامية إلى اعدام منصور الحلاج في عام 309 ه - 921 م في بغداد بتهمة الكفر والالحاد . وهكذا انشقت الحركة الصوفية الإسلامية إلى المدرسة البغدادية ثم إلى المدرسة الخرسانية ، وبدأت تدخل إلى التصوف مؤثرات أخرى مثل التأثير الهندي واليوناني والمسيحي واليهودي ، مما أدى إلى أن كثيرا من الباحثين اعتبار التصوف فكرة دخيلة على الإسلام . انظر : المدخل إلى التصوف ، ص 17 - 20 ، 30 ، 36 ، 39 ، 48 ، 53 - 56 ، 59 ، تاريخ الفكر العربي ، ص 47 ، حقيقة الصوفية ، ص 11 - 12 ، المجتمع الإسلامي والغربي ، ج 1 ، ق 1 ، ص 206 - 207 . ( 229 ) - الدولة العثمانية ( تاريخ وحضارة ) ج 1 ، ص 170 . ( 230 ) - الطريقة القلندرية : وهي الطريق المعروفة باسم ( ابدال الروم ) أو ( ابدالان الروم ) ، وكانوا من الدراويش المجاهدين والمحاربين ضمن جماعات الحركة اليابانية في عام 638 ه - 1240 م ، وهؤلاء الدراويش الذين قدمتهم كتب المناقب على أنهم أولياء شجعان بواسل ، وتنسب هذه الطريقة إلى بابا الياس الخرساني المتوفي عام 638 ه - 1240 م . انظر : الدولة العثمانية ( تاريخ وحضارة ) ، ج 2 ، ص 173 ( 231 ) - الطريقة الحيدرية : وهي الطريقة المنسوبة إلى حيدر بن جنيد المتوفي في عام 893 ه - 1488 م ، وقد اشتهرت هذه الطريقة في أردبيل . انظر : المنجد في الاعلام ، ص 227 . ( 232 ) - الطريقة اليسوية : وهي الطريقة المنسوبة إلى بابا الياس الخرساني كالطريقة القلندرية . انظر : الدولة العثمانية ( تاريخ وضارة ) ج 2 ص 173 . ( 233 ) - الدولة العثمانية ( تاريخ وحضارة ) ج 1 ، ص 171 . ( 234 ) - الطريقة الأحمدية : وهي أحد فروع الطريقة الرفاعية . انظر : الدولة العثمانية ( تاريخ وحضارة ) ج 2 ، ص 173 . ( 235 ) - الدولة العثمانية ( تاريخ وحضارة ) ج 2 ، ص 171 . ( 236 ) - جلال الدين الرومي : تمت ترجمته في هامش رقم ( 14 ) في ترجمة شيخ الإسلام ( 12 ) . ( 237 ) - الدولة العثمانية : ( تاريخ وحضارة ) ج 2 ، ص 172 .
تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني — صفحة 246 | أحمد صدقي شقيرات