تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
( الإسلام ) : وهي كلمة أو لفظ من أصل الفعل ( سلم ) ومنه اشتقت كلمات كثيرة منها : السلامة والسلمه والسليم والاستسلام ، والسلام ، وهي اسم من التسليم وتعني ( التحية ) وتعني أيضا الطاعة والانقياد ، وكثيرا ما يعرف الدين الإسلامي بدين السلام ، والسلام من أسماء " اللّه " الحسنى ، لسلامته - سبحانه وتعالى - من النقص والعيب والفناء ، ومنه أيضا الأسلم وهو اسم تفضيل من السالم للسليم من الآفات وغيرها ، اما ( الإسلام ) فهو مصدر من أصل ( سلم ) ويعني الانقياد والطاعة لأمر الآمر ( وهو اللّه عزّ وجل ) ونهيه بلا اعتراض ، وقد اطلق على الدين الذي جاء به سيدنا محمد بن عبد اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلم ) ، ويطلق على اتباع الدين الإسلامي ( أهل الإسلام ) والمسلمون والمسلمات « 192 » ، وقد وردت هذه الكلمات والألفاظ في القرآن الكريم منها بقوله تعالى
" إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ "
وكذلك قوله
" الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً "
كما وردت في آيات أخرى « 193 » ، وكثيرة هي الكلمات والالفاظ والتراكيب التي دخلت فيها كلمة الإسلام ، منها : عز الإسلام وجلال الإسلام وسيف الإسلام وعماد الإسلام وبهاء الإسلام وحجه الإسلام وبرهان الإسلام ونظام الإسلام وفخر الإسلام وركن الإسلام وزين الإسلام وشمس الإسلام وجمال الإسلام وضياء الإسلام « 194 » وهكذا جاء لفظ شيخ الإسلام مزجا مركبا من الناحية اللغوية بين كلمتي شيخ وإسلام ، ليقال " شيخ الإسلام " وكان هذا اللقب دون غيره من الألقاب أوسع استعمالا . « 195 » اما تفسير لقب شيخ الإسلام من الناحية الاصطلاحية ، وعلى الرغم من تعدد التفسيرات للقب شيخ الإسلام الاصطلاحي ، إلا أن المصادر لا تجزم على رأي قاطع في هذا الموضوع ، ولا يوجد تفسير اجمع عليه المؤرخون أو الفقهاء للقب شيخ الإسلام ، وذهب عدد كبير من هؤلاء في تفسير معنى شيخ الإسلام من خلال البعد التاريخي - الديني - الاجتماعي ، دون الربط بين عناصر تلك الابعاد ، للخروج بتفسير واضح ، خاصة قبل أن ينتقل هذا التفسير إلى العثمانيين ليصبح منصبا
هامش
( 192 ) - المنجد في اللغة ، ص 347 . ( 193 ) - البقرة ، الآية ( 112 ) ، النساء ، الآية ( 125 ) ، والمائدة ، الآية ( 44 ) ، آل عمران الآية ( 19 ) و ( 85 ) ، الأنعام الآية ( 125 ) ، الزمر ( 39 ) . ( 194 ) - دائرة المعارف الإسلامية ، ج 13 ، ص 471 ، علميه سالنامه ، ص 305 ، مؤسسة شيخ الإسلام ، ص 24 . ( 195 ) - دائرة المعارف الإسلامية ، ج 13 ، ص 471 .
تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني — صفحة 128 | أحمد صدقي شقيرات