تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع علماء النجف الأشرف — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
ويجب أن نعرف بان نقمة الشيعة على بني العباس لم تكن بالوراثة وثنائهم على أمراء المغول لم يكن لتفضيل الوثنين على المسلمين ، بل السبب في ذلك كان كبت بني العباس للحريات الدينية واضطهادهم للشيعة وقتلهم جلّ الأئمة وكثيرا من الفلاسفة وإحراقهم أحياء وأمواتا وإحراق مكتباتهم وتحريكهم للعوام الظاهريين القشريين من السنة على مهاجمة الأحياء الشيعية وقتلهم الأبرياء العزل منهم فضلا عن العلماء وهكذا يكون تعظيم المترجم له لبعض الأمراء المغول إنما هو لخدمتهم للعلم والفلسفة وتحريرهم عن قيد الظاهريين المتزمتين « 1 » . وعى أي حال استمرت الحركة العلمية في الحلة في القرن الثامن الهجري ونستطيع أن نقول بان النشاط الفكري الديني قد بلغ ذروته في الحلة في هذه الفترة بالذات وقدمت للأمة الإسلامية فحولا من العلماء في التحقيق والتأليف والتدريس في علم الفقه والعقائد والأصول والفلسفة و . . . قال المحقق الطهراني قدس سره في الحقائق الراهنة في المائة الثامنة ( فكثير ممن ترجمته في هذه المائة كانوا تلاميذ العلامة الحلي والمجازين منه أو المعاصرين المستفيدين من علومه فليرجع إلى تلك التراجم حتى يحصل الجزم بصدق ما قيل من أنه كان في عصره في الحلة أربعمائة مجتهد ) « 2 » وقد قدم الحلة في النصف الثاني من القرن الثامن السعيد الشهيد الأول الشيخ أبو عبد اللّه شمس الدين محمد بن مكي ودرس على فخر المحققين خمسة أعوام « 3 » وهذا دليل على شموخ المستوى العلمي الديني في الحلة . ونحن ننقل إليكم بعض أسماء الوجوه البارزة في القرن الثامن الهجري في مدينة الحلة وهم :
هامش
( 1 ) الحقائق الراهنة ص 13 ( 2 ) الحقائق الراهنة ص 53 ( 3 ) أعيان الشيعة 10 / 59