تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع علماء النجف الأشرف — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١

الحلة في القرن الثامن الهجري

استبصر السلطان محمد المغولي الملقب بشاه خربته وتشيع وضرب النقود باسم الأئمة عليهم الصلاة والسلام عام 708 ه « 1 » . نقل السيد الأمين رحمه اللّه عن التقي المجلسي في شرح الفقيه أن السلطان الجايتو محمد المغول الملقب بشاه خربته غضب على إحدى زوجاته فقال لها أنت طالق ثلاثا ثم ندم فسأل العلماء فقالوا لا بد من المحلل فقال لهم في كل مسألة أقوال فهل يوجد هنا اختلاف ؟ فقال أحد وزرائه في الحلة عالم يفتي ببطلان هذا الطلاق فقال العلماء إن مذهبه باطل ولا عقل له ولا لأصحابه ولا يليق بالملك أن يبعث إلى مثله فقال الملك أمهلوا حتى يحضر ونرى كلامه فأحضر العلامة الحلي فلما حضر جمع له الملك ، جميع علماء المذاهب فلما دخل على الملك اخذ نعله بيده ودخل وسلم وجلس إلى جانب الملك فقالوا للملك ألم نقل لك أنهم ضعفاء العقول ؟ فقال اسألوه عن كل ما فعل فقالوا لماذا لم تخضع للملك بهيئة الركوع ؟ فقال لان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لم يكن يركع له أحد وكان يسلم عليه وقال اللّه تعالى
فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبارَكَةً
ولا يجوز الركوع والسجود لغير اللّه . قالوا فلم جلست بجنب الملك ؟ قال لأنه لم يكن مكان خال غيره . قالوا فلم أخذت نعليك بيدك وهو مناف للأدب ؟ قال خفت أن يسرقه بعض أهل المذاهب كما سرقوا نعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقالوا إن المذاهب لم يكونوا في عهد
هامش
( 1 ) الحقائق الراهنة ص 53 وأعيان الشيعة 5 / 399