رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بل ولدوا بعد المائة فما فوق من وفاته صلّى اللّه عليه وآله كل هذا والترجمان يترجم للملك كل ما يقوله العلامة فقال للملك قد سمعت اعترافهم هذا فمن أين حصروا الاجتهاد فيهم ولم يجوزوا الأخذ من غيرهم ولو فرض انه أعلم ؟ فقال الملك ألم يكن أحد من أصحاب المذاهب في زمن النبي صلّى اللّه عليه وآله ولا الصحابة قالوا لا . قال العلامة ونحن نأخذ مذهبنا عن علي بن أبي طالب نفس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأخيه وابن عمه ووصيه وعن أولاده من بعده .
فسأله عن الطلاق فقال باطل لعدم وجود الشهود العدول . وجرى البحث بينه وبين العلماء حتى الزمهم جميعا فتشيع الملك وخطب بالأئمة الاثني عشر في جميع بلاده وأمر فضربت السكة بأسمائهم وأمر بكتابتها على المساجد والمشاهد « 1 » .
وفي روضات الجنات : أن العلامة أعلى اللّه مقامه اخذ من بعد ذلك بمعونة هذا السلطان المستبصر الرؤوف في تشييد أساس الحق وترويج المذهب على حسب ما يشتهيه ويريد « 2 » .
أقول : وبطبيعة الحال إن هذا الحدث الجليل يبعث على جلالة الحوزة العلمية في الحلة التي ينتمي إليها العلامة الحلي رحمه اللّه .
قال المحقق الطهراني : في عصر العلامة الحلي أصبحت الحلة وهي وريثة بابل مركزا فلسفيا للشيعة وازدهرت فيها مدارسهم بعد ما عانت من الاضطهاد مددا طويلة ومنها كانت تستقى ( المدرسة الدينية ) التي أسست في معسكر السلطان لتجوب البلاد الإسلامية لنشر العلم والفلسفة وتخرج من هذه المدرسة رجال « 3 » ونجد أن بعض علماء ومثقفي الشيعة يمدحون أمراء المغول مثل أحمد بن يوسف بن أبي بكر محب الدين أبو العباس العلوي
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة 5 / 399
( 2 ) روضات الجنات 2 / 281
( 3 ) الحقائق الراهنة ص 53