تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع علماء النجف الأشرف — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
هذه إطلالة خاطفة على مدينة الحلة الفيحاء في القرن الثامن الهجري من منطلق الدراسات الدينية والعلوم الإسلامية وأبحاثها الفقهية ونشاطاتها العلمية وعلمائها البارزين المحققين . كما أن كتب المحقق الحلي وخاصة الشرائع وكتب العلامة الحلي من المختلف والمعارج أخذت طريقها إلى الحوزات العلمية تدريسا وقراءة واستنساخا على جانب كتب الشيخ الطوسي مثل النهاية والعدة . كما أن إذا قارنا بين منجزات الحلة في التحقيق والتأليف في هذا القرن مع منجزات النجف الأشرف لوجدنا علماء الحلة يمتازون على علماء النجف في نوعية التحقيق والبحث وكمية التأليف والتصنيف .

حوزة النجف الأشرف في القرن الثامن الهجري وعلماؤها

احتضنت النجف الأشرف في القرن الثامن الحوزة العلمية وعلماء كبار رغم الحيوية الكبيرة التي كانت الحلة تتمتع بها . يقول الرحالة ابن بطوطة عند زيارته للنجف الأشرف عام 737 ه : ( ويدخل من باب الحضرة إلى مدرسة عظيمة يسكنها طلبة والصوفية من الشيعة ولكل وارد عليها ضيافة ثلاثة أيام من الخبز واللحم والتمر مرتين في اليوم ومن تلك المدرسة يدخل إلى القبة « 1 » . وهذه إشارة إلى وجود مدرسة لطلاب العلوم الدينية قرب المقام الشريف تحتوي على طلبة العلوم في هذا القرن . كما أنه بدا تقدم ملحوظ في المؤلفات التي أنجزت في هذه الفترة في حوزة النجف من ناحية الموضوع والتحقيق حيث نجد حيدر بن علي بن حيدر الآملي جاور النجف ثلاثين عاما وكتب لأول مرة حسب ما بأيدينا
هامش
( 1 ) موسوعة العتبات المقدسة 7 / 167