تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢

ابن أخي حزام ( حزام ) ، أبو علي محمد بن أبي يوسف بن يعقوب ( ت 257 ه / 870 م )

المعلومات عن ابن أخي حزام تكاد أن توصف بالمعدومة في المصادر المعاصرة والمصادر والمراجع التالية ، فكل ما ورد عنه في الفهرست للنديم كتاب ابن أخي حزام في البيطرة ألّفه للمتوكل ، [ أبو الفرج محمد بن إسحاق ، الوراق ، كتاب الفهرست للنديم ، 377 ] ، وكل ما نثبته في سيرته ملتقط من مصنفاته المحفوظة في المكتبات العربية والأجنبية . فأصله من منطقة الختّل ، الكورة الواسعة ، الكثيرة المدن ، الواقعة على تخوم السند ما وراء نهر جيحون ، وتضاف إلى بلاد الهيطل [ ياقوت الحموي ، معجم البلدان ، 2 / 346 ] . ويبدو أنه أجاد رياضة الخيل وبيطرتها في بلاده ، ثم انتقل إلى الهند ، وكان له خدمة لبعض ملوك الهند ، فقد جاء في مقدمة كتابه مختصر من كتاب الخيل والفروسية ، أنه صنفه بسماعه مادته من بعض ملوك الهند [ ابن أخي حزام ، مختصر كتاب الخيل والفروسية ، مخطوط ، محفوظ في خزانة الفاتح بالمكتبة السليمانية - استانبول ، رقم 3156 ] ، ثم كان انتقاله إلى بغداد ، حيث عمل رائضا لخيل الخليفة العباسي ، المتوكل ، 232 - 247 ه / 847 - 862 م ، ثم رئيسا لاسطبلات المتوكل وألّف له كتاب الفروسية والبيطرة ، ونقرأ في تاريخ الرسل والملوك في حوادث سنة 251 ه / 865 م ، أن ابن أخي حزام قد شارك في إخماد الفتنة الكائنة في الأنبار ، فقد ذكر كواحد من القادة مع آخرين ، الذين خرجوا مع الحسين بن إسماعيل ، قائد حملة الخلافة على الثائرين ، وقلّد ابن أخي حزام ، وعبد الله نصر مقدمة الجيش لمهاجمة الثوار ، وكان ابن أخي حزام يتولى قيادة ألف فارس وراجل ، فنزلت مقدمة الجيش بمكان البشق المعروفة بالقاطونة وأحكمت الحصار [ الطبري ، تاريخ الرسل والملوك ، 9 / 320 ] ، ويقال إنه تولى بعد ذلك رئاسة اسطبلات الخليفة المعتضد ( 279 - 289 ه / 892 - 902 م ) . وهناك ملاحظة تستلفت النظر ، فقد ورد في نهاية كتاب الفروسية والخيل أنه فرغ منه سنة 257 ه / 870 م ، وعليه فإن سنة وفاته إما بعد 257 ه / 870 م ، أو أنه توفي في خلافة المعتضد بالله ، وهذا الخبر لم نعثر في المصادر ما يؤكده خلا ما كتبه أحد النسّاخ على صفحة عنوان المخطوطة ونصّه رئيس اسطبلات الخليفة العباسي المعتضد بالله ، وهو ما نشك فيه . وعلى أي حال ، فإن غابت سيرته عن مؤرّخي وكتاب التراجم ، فقد حفظت لنا المكتبات نسخا عديدة من مصنفاته التي لا تزال