تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
304 - 305 ، 314 ، 336 ، 346 ، 352 ، 355 ؛ الأزهري ، اليواقيت الثمينة ، مطبعة الملاجئ العباسيّة ، 1324 ه ، 208 ؛ البغدادي ، هدية العارفين ، طهران ، منشورات المكتبة الإسلاميّة ، 1967 ، 1 / 766 ؛ المحبي ، خلاصة الأثر ، بيروت ، مكتبة خياط ، د . ت ، 2 / 444 ؛ ابن سودة ، دليل مؤرخ المغرب ، دار الكتاب ، 1960 ، 1 / 232 . د . نهلة شهاب أحمد جامعة الموصل - العراق

ابن حزام ، أبو سعيد ، عروة بن حزام بن مهاصر ( ت نحو 30 ه / 650 م )

عروة بن حزام بن مهاصر من بني عذرة المشهورين بالحب والميعان فيه ، وإليهم نسب الهوى العذري . كنيته : أبو سعيد شاعر ، من مشاهير العشاق العذريين العرب ، عرف بصاحبته عفراء . نشأ يتيما فقيرا في كنف عمه عقال ، الذي كفله بعد وفاة أبيه وعروة في الرابعة . ألف منذ صغره ابنة عمه عفراء ، فأحبها وأحبته وكان عمه يعده بها ، ولكن عندما طلب عروة يدها للزواج لم يقبل عمه بحجة أنه ليس بذي مال . فاضطر عروة للتوجه إلى اليمن للقاء ابن عم له موسر . في غياب عروة زفت عفراء إلى أثالة بن سعيد ابن مالك ، وكان ذا مال كثير ، مقيما في البلقاء عندما عاد عروة ، ومعه صداق عفراء أخبر بزواجها ورحيلها إلى البلقاء فاغتمّ وبات لا يأكل ولا يشرب حتى اعتل . لم يترك أهله طبيبا عرافا إلا عرضوه عليه ولكن دون جدوى حتى طلب عروة من قومه أن يأتوا به البلقاء على أمل أن يشفى مما به يقول :
ولو نلت منها ما يوازن بالقذى * شفى كلّ داء في فؤادي حالف
وكان عروة حين أخرجت عفراء يلصق بطنه بحياض النعم يريد بردها فيقال له : مهلا لا تقتل نفسك ، ألا تتقي الله ؟ فيقول :
بي اليأس أو داء الهيام شربته * فإيّاك عنّي لا يكن بك ما بيا فما زادني النّاهون إلّا صبابة * ولا كثرة الواشين إلّا تماديا
في البلقاء راح يسارق عفراء النظر في أثناء مرورها ، فاستعاد صحته . عرف أثالة ، زوج عفراء فاستدعاه إلى داره ، وكان أثالة معروفا بالكرم والأخلاق الفاضلة . لم يطل عروة بقاءه إلى جانب عفراء تحت سقف واحد احتراما لزوجها ، فغادرها وغادر
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 359 | المنجي بوسنينة