ومن تلاميذه الذين شهروا في العلوم والفنون ، ولهم ذكر بين علماء العصر : محمد بن عبد الرحمن بن علي الشافعي ، المعروف بإمام الكاملية ( ت 874 ه / 1469 م ) ، تفوق في كثير من العلوم ، وأفاد الطلبة ، ودرس في العديد من مدارس القاهرة ، وصنف الفقه وأصوله ؛ والبرهان البيجوري ، إبراهيم بن أحمد بن علي البيجوري الشافعي ، أبو إسحاق ( ت 825 ه / 1421 م ) ، أخذ عن الحجازي وغيره الفقه الشافعي ، وشهد له كثير من العلماء بعلوّ مكانته في الفقه ، فهو أعلم الشافعية بالفقه في عصره ، كان يسرد الروضة في الفقه الشافعي حفظا ، وكان سريع الاستحضار للفروع الفقهية [ السخاوي ، الضوء اللامع ، 1 / 17 ] ، وكان ابن تغري بردي ، يحضر دروس البرهان البيجوري ، الفقهية في المدرستين الناصرية والسابقية في القاهرة ، وذكر أنّه « لم ير مثله من يستحضر الفقه كاستحضاره » [ ابن تغري بردي ، المنهل الصافي ، 1 / 43 ] ؛ وعلي بن محمد بن أحمد بن يوسف الطبناوي ، القاهري المالكي الشعري ( ت 880 ه / 1475 م ) ، قرأ على الحجازي شرح الشواهد للبدر العيني في حياة مؤلفه ، وكذا تصنيفه على الشفا للقاضي عياض ، وأخذ عنه في الهيئة والحساب ، وصنّف أرجوزتين في الجيب ، وأرجوزة في المقنطرات ، وله راحة القلوب من تعب الأطناب في الجيوب رقمها 87 ، القاهرة ، دار الكتب ميقات ( الرصيد العام ) [ السخاوي ، الضوء اللامع ، 5 / 287 - 288 ، ترجمة رقم 975 ] ؛ والسيوطي ، أحمد بن عبد الخالق ( ت 891 ه / 1486 م ) ، أخذ عن عدة من كبار علماء عصره ومنهم الحجازي ، حيث درس عليه مختصر الروضة في الفقه الشافعي ، وأهّلته دراسته لتولي المناصب مثل ، مباشرة التوقيع ونيابة القضاء وأمانة الحكم ( أمين محكمة ) ونيابة الخطابة والإمامة والتدريس بالطبيرسية والمدرسة الناصرية ، وتدريس الفقه بالجامع الطولوني ، ثم التصدّر للتدريس في الجامع الأزهر ، وعمل مدة كاتب إنشاء ، توقيع الدست ، نظرا لإجادته فنون الفقه والأدب ، وجودة الخط [ السخاوي ، الضوء اللامع ، 1 / 210 ؛ الذيل على رفع الإصر ، 62 - 75 ] ؛ وزكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري الشافعي ، شيخ الإسلام ( ت 926 ه / 1519 م ) ، وقد أخذ عنه في مرحلة مبكرة من حياته ، فقد ولد شيخ الإسلام زكريا سنة 823 ه / 1420 م ، وتفقه وتأدب بعلماء عصره ، وقد أخذ الفقه والجبر والمقابلة ، أخذها عن ابن المجدي وتلميذه الحجازي ، حيث أخذ عنه شروحاته لمؤلفات أستاذه ابن المجدي ، وتصويبات وإصلاحات الحجازي لمؤلفات الآخرين الذين وقعوا في بعض الوهم عند دراستهم لمصنفات ابن المجدي .
ومن الدارسين عليه جماعة أخرى من الطلبة ، كان لهم شأن ومنهم : ابن تقي الدين البلقيني ، خطيب المدرسة ببولاق التي أنشأها سعد الدين ، إبراهيم بن عبد الغني بن شاكر الدمياطي ، ناظر الخزانة السلطانية وكاتبها ( ت 864 ه / 1459 م ) ، ومستوفي الجيش [ السخاوي ، وجيز الكلام ، 2 / 733 ؛ الضوء اللامع ، 1 / 68 ؛ ابن إياس ، بدائع الزهور ، 2 / 357 ] ؛ وأبو السعادات بن محمد بن عبد الرحمن البلقيني ( ت 855 ه / 1451 م ) ، وغيرهم كثير .
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 203
مساهمون: المنجي بوسنينة
ص٢٠٣