تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
البصريين ، له نحو ثمانمائة حديث روى له الجماعة . - أبو إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي ( 32 - 127 ه ) : أحد أعلام الرواية بالكوفة وكان مشهورا بمعرفة المغازي ويشبه بالزهري في كثرة حديثه روى عن ثمانية وثلاثين ( 38 ) صحابيا . وهو من أعلم رواة العراق بحديث علي وابن مسعود وتفرد بالرواية عن أكثر من سبعين شيخا . ويعد الثوري أثبت الناس في حديثه . - منصور بن المعتمر السلمي أبو عتاب ( ت 132 ه ) لم يكن بالكوفة أحد أحفظ منه في وقته رغم أنه كان يحفظ ولا يكتب ولا يختلف فيه أحد . وكان أقرانه يعرفونه وينوهون بعلمه وقدره ، وكانوا يوجهون إليه الطلبة وينصحونهم بملازمته . وأكد كبار النقاد علو مرتبته وأستاذيته وسبقه في ميدانه حتى قال سعيد بن أوس الأنصاري : « وهل العلماء إلا شعبة من شعبة » . ويرى أحمد أنه لم يكن في زمن شعبة مثله في الحديث ولا أحسن حديثا منه . ووصفه ابن إدريس بأنه قبان الحديث . ومعرفته بالحديث شاملة للرواية والدراية . فهو من المكثرين ولا يكاد يخلو إسناد مشهور في عصره من ذكره . وعدّه ابن المديني من أصحاب التصانيف الذين صار إليهم علم الستة الذين دار عليهم الإسناد في وقتهم . ولجلالته ورسوخ قدمه في الحديث روى عنه عدة من شيوخه كمنصور والأعمش ، وأيوب ، وداود بن أبي هند . وكان ثبتا متقن الحديث له عناية بحفظ المتون ، وكانوا يوثقون بحفظه رواية غيره . قال الثوري : كانوا يخالفونني بالكوفة فأقول ما قال شعبة ؟ ما قال مسعر ؟ ولا ألتفت إلى خلافهم ، ومع أن شيخه قتادة كان بارع العلم نسيج وحده في الحفظ في زمانه لا يتقدمه غيره في ذلك إلا أنه كان يجل شعبة ويرجع إليه في حديث نفسه ثقة بعلمه وحفظه . يعد طريقه من أجود أسانيد الرواية وأصلح سياق له : شعبة عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن عامر أخي أم سلمة عنها [ البلقيني ، 85 ] . ومن اختياراته في الرواية تحريا واستيثاقا للحديث : - كراهيته للتدليس وزجره عنه وتنفيره منه حتى أنه اعتبره إثما من الزنا تنبيها إلى ضرره الكبير في الدين ، وكان يقول : كل شيء ليس في الحديث : سمعت ، فهو خل وبقل [ الذهبي ، سير ، 7 / 208 ] ، أي لا قيمة له ولا يساوي شيئا وكان يتفقد فم شيخه قتادة فإذا قال سمعت أو حدثنا حفظه وإلا تركه تجنبا للتدليس . - لا يقول بصحة السماع ممن هو وراء حجاب حتى يرى وجهه احتياطا ، وكان يقول : « إذا حدثك المحدث فلم تر وجهه فلا ترو عنه » . - لا يرى أن العنعنة تجزئ في إفادة الاتصال . وكان يقول ما سمعت من رجل حديثا حتى قال للذي فوقه منه : سمعته منه ، إلا حديثا واحدا - حديث أنس في تسوية الصفوف في الصلاة - . وذكر شيخه معاوية بن قرة حديثا فقال له : من حدثك ؟ قال فلان ، استرحت من رهقك يا شعبة ؟
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 197 | المنجي بوسنينة