خلدون ، العبر ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، لبنان 1992 ، مج 6 ، ص 213 ؛ ابن عذاري ، البيان المغرب ، تح . ج . س . كولان وإ . ليفي بروفنسال ، ط 3 ، الدّار العربية للكتاب ، بيروت 1983 ، 3 / 262 - 269 ؛ المقري ، نفح الطيب ، تح . إحسان عبّاس ، دار صادر ، بيروت 1988 ، في عديد المواضع ، أهمّها
196 , I
و
IV , . 322
E . I 1 . , Badis , M . Schmitz
د . حسناء بوزويتة الطرابلسي
جامعة تونس
ابن حبيب الحلبيّ ، الحسن بن عمر ( 710 ه / 1310 م - 779 ه / 1377 م )
الحسن بن عمر بن الحسن بن عمر بن حبيب ، الدمشقي الأصل ، الحلبيّ المولد والنسبة .
ولد بحلب في سنة 710 ه . من أسرة متوسّطة حيث كان أبوه يعمل محتسبا وشيخا للحديث ، فنشأ تحت رعايته في بيئة علمية دينية ، وكان يصحبه وهو يتردّد على العلماء فيسمع منهم ، ويأخذ إجازتهم ، كما أخذ على الكثير من العلماء والأدباء الذين كانوا يقدمون إلى حلب ، وكان الغالب على مسموعاته في أوّل طلب العلم الحديث الشريف ، حيث سمع منه كتبا وأجزاء كثيرة ، وقرأ كتاب « الجمل » في النحو ل « الجرجاني » ( ت 471 ه / 1078 م ) ، ودرس الفقه .
وعندما سافر إلى الحجاز للحجّ أفاد من رحلته ، فأخذ العلم في دمشق ، وفي المدينة المنوّرة ، ورحل إلى القاهرة وأقام فيها ستة أشهر ، واجتمع بأهل العلم والحديث وسمع منهم ، وعندما عاد إلى بلده أتيحت له الفرصة لزيارة أعمال حلب والكشف على مبيعات من بيت المال حسب المرسوم السلطاني ، وفي ذلك كتب يقول : « وكنت أكثر الطلب ، وأعمل الفكرة لرؤية أعمال حلب لأحيط بنواحي وطني علما ، وأملك من التنزّه في جهات مملكته قسما ، فحصل ما كنت أرجوه ، واتّفق التوجّه إلى المطلوب على أحسن الوجوه » .
وتقلّب ابن حبيب في الوظائف بين كتابة الحكم ، وكتابة الإنشاء ، والأوقاف ، والوظائف الدينية ، وباشر شهادة دار الضرب بحلب ، وتنقّل بين دمشق ، وطرابلس ، وحلب ، وأفاد من ذلك كثيرا في ثقافته ، وعاصر عددا كبيرا من مؤرّخي عصره في مصر والشام والعراق ، ومع ذلك لم يترجم إلّا لبعضهم في سطور قليلة ، فيما تجاهل تماما الإشارة إلى البعض الاخر ، نذكر منهم بيبرس