تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
الإنسانية الحرّة النشيطة الواثقة بنفسها العازمة على التماهي مع جوهر الحقيقة والمصرّة على الغوص إلى أعماق نفسها . ألفاظه هي ، على الإجمال ، خشنة صاخبة توحي بتركيبها بقدر ما تعبّر بمضمونها عن ضائقته المعنوية في تمزّقه وقنوطه وإحباطه وحتّى في طموحه اللامحدود . ويزيدها تسكين القوافي عنفا فيبلغ التوتّر حدّ التشنّج . إلّا أنّه في هدأة أعصابه حين يستعيد ذكرياته الورديّة يختار التركيب الملائم والصورة البكر . إنّه في تقلّبات أوضاعه النفسية يندمج في محيطه ويعكس عليه أحاسيسه فيولّد نمطا تناغميّا بين الحركة التي تختلج في أعماقه والحركة التي تموج في ما حوله ، بواسطة الصورة الملموسة وإيقاعها اللفظيّ . وهو يعتمد في معظم شعره الحوار الذاتي في نغمين متعارضين يمثّلان موجتين متصارعتين . وخرج على التزمّت العروضيّ في وحدة الوزن والقافية ، لكنّه حرص على التفعيلة والقافية المتنوّعة حسبما يقتضي الإيقاع الذي يوافق الموضوع . أمّا في النثر فتميّز نهجه بتماسك البناء في تسلسل منطقيّ مركّز صارم وبالتحليل الدقيق على هدي الاستقراء والمقارنة والاستشهاد ، وبشمولية النظرة إلى الموضوع وبالمنهجية الجامعية في التحرّي عن المصادر الوثيقة . كما يعتمد المفردات المألوفة الواضحة المدلول وأحيانا الصورة والمؤثّرة الموحية إمعانا في جلاء فكرة مكثّفة ويكثر من الاستشهاد .

آثاره

ترك خليل حاوي عددا من المؤلفات أهمّها : 1 - نهر الرماد ، منشورات مجلّة شعر ، بيروت بين الأعوام 1957 م و 1961 م . في هذا الديوان ثلاثة عشر نشيدا تتكامل في قصيدة واحدة يجمع عنوانها النقيضين : النهر رمز الحياة المتجدّدة المخصاب ، نافخة الحرارة في برودة الرماد ، والرماد رمز العقم والجمود الموات . وفي الطبعة الثانية الصادرة عن دار الطليعة أضاف إليها الشاعر نشيدين وعدّل في نشيد « الحبّ والجلجلة » . وفي هذه القصيدة نغمان يتناوبان وكأنّهما في صراع ، نغم الاستسلام للواقع ونغم الانبعاث والتجدّد في العودة إلى الجذور ، إلى الثلج والطفولة . وفيها سلم حتّى اليأس وثورة إنقاذ ؛ 2 - الناي والريح ، بيروت ، دار الطليعة ، 1961 م . ديوان شعر من أربع قصائد متجانسة في جوّها وغايتها ومعظم إيقاعها ، عناوينها : « عند البصّارة » ، « الناي والريح في صومعة كمبريدج » ، « وجوه السندباد » ، « السندباد في رحلته الثامنة » . وقد نظمها بين عامي 1956 م و 1958 م وأعاد النظر في بعضها سنة 1960 م . وفي هذا الديوان يتطلّع الشاعر إلى ريح عنيفة تعصف بالماضي العقيم وتجرف حتى ظلاله لتعيد إلى الأرض البوار ، نقاوة الثلج ووعود البراعم ؛ 3 - بيادر الجوع ، ط 1 ، بيروت ، دار الآداب ، 1965 م ، ينطوي هذا الديوان على ثلاث قصائد هي : « الكهف » و « جنّيّة الشاطئ » و « لعازر عام 1962 م » . نظمت بين عامي 1960 م و 1964 م ؛ 4 - ديوان خليل حاوي ، بيروت ، دار العودة ، 1972 م . شعر ؛ 5 - الرعد الجريح ، بيروت ، دار العودة ،