الجميلة ) وقصة دخول الإسلام إلى شرق آسيا ، الطبعة الأولى ، تريم للدراسات والنشر ، تريم ، حضرموت ، الجمهوريّة اليمنيّة ، 1424 ه / 2002 م ؛ عبيدون ، فهمي بن علي ، الدر المنضود في أخبار قبر وزيارة النبي هود ، دار الفقيه للنشر والتوزيع ، تريم ، حضرموت ، الجمهوريّة اليمنيّة ، الطبعة الأولى ، 1419 ه / 1998 م ؛ مقابلة مع الأستاذ الدكتور عبد اللّه كاف ، أستاذ اللغة الإنجليزيّة في جامعة عدن ، وهو من المقربين لأسرة صاحب الترجمة ، ومنه تزوّدت ببعض المعلومات .
د . محمد بن هاوى باوزير
جامعة عدن - اليمن
حامد الصيدلي ، فاضل ( 1300 ه / 1882 م - 1369 ه / 1949 م )
ولد في الموصل ، ودرس اللغات العربية والتركية والفارسية والكردية وشيئا من الفرنسية ، تعلم الصيدلة في استانبول ، وعيّن في نجد لممارستها ، عاد إلى العراق وعمل في وظيفة كتابية ، وبعد قيام الحكم الوطني في العراق 1921 عمل مديرا لقضاء سنجار التابع لمحافظة الموصل ، كما عمل صيدليا عسكريا في الموصل وكركوك وبغداد حتى استقالته من وظيفته سنة 1927 ، ثم ذهب إلى بغداد ليعمل بصفة كاتب ضبط في مجلس الأعيان ، واعتزل الخدمة سنة 1933 .
انصرف الصيدلي إلى الشعر والأدب منذ مطلع شبابه حتى وفاته في 2 تشرين الثاني 1949 ، وأصدر سنة 1911 كراسا بعنوان « بدائع الأفكار » وديوان « هدير الأحرار » المطبوع في دمشق سنة 1927 .
ونظرة الصيدلي وشعراء جيله تمثل نظرة أكثرية أبناء المجتمع وتنطلق من معتقده الديني وفلسفته الحياتية ، وهي فلسفة محافظة بصورة عامة ، وإن كانت تدعو إلى الإصلاح والتجديد ، وتعتمد العقلانية أسسا عامة للعقيدة الدينية وللقيم المتوارثة ، والملاحظ أن الأخلاق لديه مفردة اجتماعية لا فردية إذ يرتبط بها الهم الوطني والقومي ، كما أنه يرى - شأن المحافظين - أن الدهر قد قلب لنا ظهر المجنّ لأننا انحرفنا عن النهج السوي وانسقنا وراء أهوائنا وتمسكنا بالقشور بدل اللباب فاضطربت أفكارنا وأذواقنا وخسرنا كل شيء .
ويتلاقى لدى الصيدلي قطبا الوطن والقومية العربية ( ذات المحتوى الأخلاقي الإسلامي ) وإن كان اهتمامه بالوطن وقضاياه قد أخذ يمثل الحيز الأكبر من قصائده تدريجيا سواء في ديوانه « هدير الأحرار » أم في القصائد الكثيرة التي نشرها في الصحف فيما بعد .