تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 619

مساهمون:

ص٦١٩
عبد الباقي الأنصاري ( ت 535 ه ) المعروف بقاضي المارستان ، وبدر بن عبد اللّه الشيحي ( ت 532 ه ) ، وهبة اللّه بن عبد اللّه الشروطي الواسطي ( ت 528 ه ) ، إضافة إلى ما كان يأخذه عن أبيه . ثمّ سعى بنفسه ، حين أيفع ، لطلب العلم فأخذ القراءات عن سبط الخياط البغدادي ، عبد اللّه بن علي ( ت 541 ه ) وتلا عليه وعلى غيره مثل أبي الكرم الشهرزوري ( ت 550 ه ) بالروايات ، ولازم الحافظ الإمام أبا الفضل محمد بن ناصر السلامي ( ت 550 ه ) محدّث العراق ، حتّى قرأ عليه أكثر ما عنده ، واختصّ بصحبته ، وكان يستملي له ويقتفي أثره ويسلك مسلكه ، حتّى تخرج به . وزاد في الأخذ عن الشيوخ الآخرين من المحدّثين ، منهم عبد الملك بن أبي القاسم الكروجي الهروي ( ت 548 ه ) ، وأبو بكر بن الزغواني ( ت 559 ه ) ، وأكثر من الأخذ عن أصحاب ابن بيان ، وابن نبهان ، وابن الطيوري المبارك بن عبد الجبار ( ت 500 ه ) ، وابن يوسف ، وابن المهدي عبد الواحد بن محمد ( ت 410 ه ) ، ثمّ سمع من أصحاب ابن الحصين أحمد بن محمد بن عبد اللّه بن المبارك ( ت 511 ه ) ، وابن كادش ( ت 556 ه ) ، والمزرفي محمد بن الحسين بن علي ( ت 527 ه ) ، والبارع الحسين بن محمد بن عبد الوهاب المقرئ ( ت 524 ه ) [ سير الذهبي ، 20 / 572 ؛ تاريخه ، 38 / 217 ؛ الوافي ، 6 / 260 ؛ ذيل طبقات الحنابلة ، 1 / 311 ] . وصرف ابن شافع همّته في طلب الحديث والاشتغال به ، وبالغ في ذلك ، وكتب بخطّه ، وكان مليحا ، الكثير ، واقتنى النفائس من أصول الكتب في الحديث وغيره . ولأنّه رزق جمالا في الصوت انتدب لقراءة الحديث بمجلس الوزير العالم « يحيى بن محمد بن هبيرة » ( ت 560 ه ) إذ كان يقرؤه قراءة حسنة مبينة صحيحة بصوت رفيع . ولم يزل وافر الهمّة في طلب الحديث ، على قدم الاشتغال به إلى حين وفاته ، ولأنّه مات في سنّ مبكّرة فلم يحدّث إلا باليسير ؛ لأنّه توفّي قبل أوان الرّواية . ومع ذلك فقد نعت ب « الحافظ » وب « مفيد العراق » وكان مشارا إليه بمعرفة الحديث ، وتصدّر في زمن شيوخه فسمع منه من سمع منهم . قال الحافظ محب الدين بن النجار ( ت 643 ه ) : « كتبت عنه أكثر ما كتبت عن رفقائي » [ الوافي ، 6 / 260 ] وكان يؤمّ النّاس بمسجد الشريف أبي جعفر ( ت 470 ه ) بدرب المطبخ بشرقي بغداد ، وقد عرف المسجد بهم لأنّ جدّه ووالده كانا يدرسان فيه ويؤمّان النّاس به [ المنهج الأحمد ، 2 / 424 ؛ طبقات الحنابلة ، 2 / 212 ؛ ذيل طبقات الحنابلة ، 1 / 41 ( ط . العلميّة ) ] . ونوّه ابن النجار ( ت 643 ه ) بما حقّقه ابن شافع فقال فيه : « كان حافظا متقنا ، ضابطا محققا ، حسن القراءة ، صحيح النقل ، ثبتا حجّة ، نبيلا ورعا ، متدينا تقيا ، متمسكا بالسنّة على طريق السلف » ، ووصف أيضا بأنّه كان ذا حلم وسؤدد وصفات حميدة ، وأنّه نال رئاسة مع علم ودين وتثبت وإتقان . وبمثل ذلك شهد له الحافظ محمد بن عبد الغني بن نقطة ( ت 629 ه ) في كتابه الاستدراك ، وموفق الدين بن قدامة المقدسي
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 619 | المنجي بوسنينة