تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
بين 214 ه / 829 م و 217 ه / 832 . وكان أحد العلماء الذين كلفهم المأمون بحساب محيط الأرض على أساس علمي يقوم على الهندسة والفلك ، وشارك أيضا في قياسات خاصة بنهري دجلة والفرات ، وقام بدراسات هادفة إلى إنشاء مبنى المرصد الفلكي في باب الشماسية في بغداد . أما جهوده الطبية فتقتصر فيما يبدو على المعاونة في ترجمة كتاب « السموم » من تأليف الطبيب الهندي شاناق ، وكان هذا الكتاب قد ترجم من السنسكريتية إلى الفارسية ، ودخلت في الترجمة أيضا معلومات من مصادر يونانية ، وكان التحرير النهائي للكتاب من عمل عباس الجوهري ، ودرست الباحثة الألمانية بيتينا شتراوس هذه النصوص بالتفصيل دراسة مقارنة لبيان المحتوى والمكونات . كان عباس الجوهري معروفا في الحضارة الإسلامية بجهوده في الجداول الفلكية في عصر المأمون ، وبتصحيحه لكتاب أصول أقليدس . واهتم به علماء الفلك الكبار ، ومنهم نصير الدين الطوسي ، وعرفت جهوده في أوروبا أيضا . وأطلقوا عليه لقب إقليدس الثاني .

آثاره

1 - كتاب الزيج ؛ 2 - فائدة الشيخ العباس في معرفة سمت القبلة ؛ 3 - كتاب تفسير كتاب إقليدس ، من أوله إلى آخره ؛ 4 - كتاب الأشكال التي زادها في المقالة الأولى من كتاب إقليدس ؛ 5 - زيادة في المقالة الخامسة [ فهرست ، ص 379 ؛ القفطي ، ص 329 ] . وينقل عنه نصير الدين الطوسي جزءا من إصلاحه لكتاب الأصول . وفي نظرية المتوازيات ، ينطلق الجوهري من فرضية ضمنيّة : « إذا كانت الزاويتان المتبادلتان المكوّنتان من قطع مستقيم ، مهما كان ، ولمستقيمين متساويين ، فكلّ قاطع آخر لهما يكوّن معهما زاويتين متساويتين » . ويستنتج أنّ موسّط المثلث القائم الزاوية يساوي نصف الوتر ، وأنه في الإمكان ، من كلّ نقطة داخل زاوية ، أن يرسم مستقيما يقطع ضلعي الزاوية ، وبعبارة أخرى إنه في الإمكان رسم مثلّث ، وبالتالي إثبات وجوده ( ومن ذلك تنتج المصادرة الخامسة المشهورة ) . وعلى الفرضيّة السابقة يعتمد برهان لوجندر (
Legendre 1753 - 1833
) على مصادرة إقليدس .

المصادر والمراجع

ابن النديم ، الفهرست ، 379 ؛ ابن القفطي ، إخبار العلماء بأخبار الحكماء ، 64 ، 219 ، 242 ؛ فهارس الخزانة الحسينية ، 3 / 172 ، فائدة للشيخ أبي العباس أحمد بن سعيد في معرفة سمت القبلة ؛
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 579 | المنجي بوسنينة