تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
وفي 1903 سافر إلى لبنان ليلتحق بكلية بيروت في عهد رئيسها هوارد بليس بناء على نصيحة الشيخ محمد عبده . ثم عاد إلى القاهرة والتحق بمدرسة المعلمين بدرب الجماميز ، وبعد أن نال إجازتها عين مدرسا للترجمة في مدرسة الغربية ثم مدرسة حلوان . وهناك التقى محمد كرد علي ، وعبد القادر المغربي واشتركوا في تحرير الجريدة 1905 . وفي عام 1906 سافر إلى أوروبا لحضور مؤتمر الصحافة المنعقد بميلانو ، وفي مدينة لوزان بسويسرا التقى مصطفى كامل ، ومحمد فريد ، وحين عودته إلى مصر انتقل للعمل معهما في جريدة اللواء ، وأسند إليه مصطفى كامل تحرير جريدة « إيجيبشيان ستاندارد » . ولما حصل على الباكالوريا في 1907 ، التحق بمدرسة الحقوق الخديوية ، ثم مدرسة الحقوق الفرنسية . وفي سنة 1908 سافر إلى ليون للالتحاق بكلية الحقوق فتتلمذ على يدي إدوار لامبير ، واشترك في مؤتمر الطلاب في ليون ولوزان ، وشارك في مؤتمر الحزب الوطني 1909 في جنيف ، ثم سافر إلى لندن للمشاركة في المؤتمر الثاني للحزب في بروكسل 1910 ونال شهادة الحقوق ثم الدكتوراه عن « دستور المدينة في عهد النبي » 1911 . وأصدر أثناء وجوده بأوربا جريدتين : « صوت الشعب » بالعربية في جينيف ، وجريدة « مصر » بالإنجليزية التي استكمل إصدارها فيما بعد المستر بلنت وإدوارد براون 1912 ثم حزب الوفد المصري بعد ذلك . وفي 1912 اشتغل بالمحاماة ، ثم انتدب لإلقاء دروس في القانون الجنائي في كلية الحقوق بالجامعة الأهلية . وفي عام 1931 انتخب عضوا مراسلا بالمجمع العلمي العربي بدمشق . شارك بالكتابة في عدة صحف هي : اللواء ، المؤيد ، المنبر والبلاغ اليومي ، العلم ، المقطم ، الأهرام ، الدستور ، منبر الشرق ، روز اليوسف ، المقتطف ، الهلال ، اللطائف ، الرسالة ، المعرفة ، الرابطة العربية ، العلم الإسلامي ، الحديث في حلب ، البلاد في بغداد ، الثقافة الإسلامية في حيدر آباد ، النضال في لبنان ، وغيرها . وظل في نفس الوقت يعمل بالمحاماة حتى طلب إحالته على المعاش في مارس 1948 بعد أن بلغ الثانية والستين في مارس 1948 . وظل يدوّن مذكراته ويكمل مؤلفاته مثل تفسيره للقرآن تفسيرا علميا حديثا في كتابه « نظرات عصرية في القرآن الكريم » . كما اشتغل بترجمة رواية « يوليسوس » لجيمس جويس مع مقدمة مستفيضة عن الكاتب وأعماله ، إلا أنه لم يكمل سوى ثلث العمل . وتوفي في 2 شوال 1372 ه / 15 يونيه 1953 . وصدرت بعض أعماله بعد وفاته بعناية ابنه رابح لطفي جمعة . منها كتاب « شاهد على العصر » مذكرات محمد لطفي ويشمل الفترة منذ ميلاده حتى ديسمبر 1937 وهي تصور عصرا بأكمله من زواياه الاجتماعية والفكرية والسياسية من شاهد مثقف سياسي ينتمي إلى الحزب الوطني القديم عرض لنا فيه ، بعد الحديث عن الطفولة والمولد والعائلة ، والتكوين العقلي والعلمي والرحلة إلى فرنسا لطلب العلم وخدمة الوطن ، والتكوين الروحي والفلسفي ،