تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥

الجليلي ، قاسم بن خليل بن عبد الجليل ( 1108 ه / 1696 م - 1164 ه / 1750 م )

الحاج قاسم آغا الرونقي ، شاعر ، مستشار سياسي . ولد بالموصل في أسرة ثريّة سيحكم رجالها الموصل لحقبة ، تزيد على القرن ( 1139 - 1249 ه / 1726 - 1834 م ) تعلّم على أفاضل شيوخ الموصل وحجّ سنة 1142 واجتمع بالأدباء والمثقّفين العرب في البلاد التي مرّ بها . كان أحد فرسان الموصل الذين تصدوا لغزو نادر خان ( نادر شاه فيما بعد ) سنة 1145 ه / 1732 م وقتلوا قائده « نركز خان » . لم يتولّ الرونقي منصبا سياسيا ، غير أنّه عمل في معية ابن عمه الوالي المزمن حسين بن إسماعيل باشا الجليلي ( ت 1171 ه ) ، ولازمه طيلة حياته ورافقه في أسفاره ، وشاركه معاركه . فقد كان مشهورا بالفروسيّة ، خبيرا بشؤون الحرب ، بعيد النظر في السياسة ، فلم يستغن ابن عمه عن مشورته . واستصحبه معه عند توليه محافظة بغداد 1148 ه وحين ولي البصرة 1148 - 1149 ه . وفي سنة 1153 عمل على تحسين العلاقات المتوتزة بين ابن عمه حسين باشا الجليلي والي الموصل ، وبين أحمد باشا والي بغداد . وقد حدثت بين الرجلين الجليليين قطيعة ، غادر الرونقي إثرها بلده . إلّا أنّه تجاوز ذلك وراسل ابن عمه أثناء معركة الدفاع الموصليّة ضدّ نادر شاه 1156 ه / 1743 م وعاد إلى الموصل . وأرسله حسين الجليلي ، بعد فك الحصار ، ليسلم هدايا الموصل من الخيول العتاق إلى نادر الشاه الذي كان يتأهب للانسحاب . كان الرونقي صديقا حميما للشاعر الموصلي حسن بن عبد الباقي المعروف بعبد الجمال ( ت 1157 ه ) ، وكانت بينهما إخوانيات ومداعبات . وحين غضب الوالي الجليلي على الشاعر حسن ، تشفع الرونقي فيه فعفا الجليلي عنه . كان الرونقي ذكيا ذا طرف . نظم شعرا لطيفا رقيقا ، في بعضه دعابة . وله أبيات وتشطيرات في المجون والغزل . وله هجاء قاس . مدح خدنه حسين الجليلي . توفي قاسم الرونقي بالموصل . ودفن في مقبرة الجليليين . قال يمدح ابن عمه الوزير الجليلي في قصيدة بدأها بأبيات خمريّة ثمّ خلص إلى المدح :
بأيام مولانا الوزير الذي له * من العزّ دست والسّعود نمارق حسين إذا كنيته كنّه أبا * مراد تجد بحرا عطاه يدافق أبا حسن عند الوداد وحفظه * أمينا سليم القلب في القول صادق