بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي نصر أوليائه ، وقهر أعدائه ، وأعز أحبائه ، وأخزى
خصمائه ، وأشهد أن لا إله إلا الله ، شهادة عبد موقن طيب بها حياته ، وبقائه ،
وصفا بها إخلاصه ، ووفائه ، وصلى الله على سيدنا أبي القاسم محمد ، الذي
أعطاه الله مجده ، وبهائه حتى فاق رسله ، وأنبيائه وعلى آله الطيبين الطاهرين ،
الذين جعلهم الله أمنائه ، ونجبائه ، وصيرهم أودائه ، وأصفيائه .
أما بعد . . فقد سألت أيدك الله الجليل ، بلطفه الجميل ، أن أبين لك
عوار ( 1 ) ما لهج به غواة المتشبثين بالأعاليل ، المحتالين بالأضاليل ، في أمر زواج
سيدتنا أم كلثوم عليها آلاف السلام ، من الحي القيوم ، وأفصل لك بعض ما
عندي من الحقائق المذخورة ، في معادن العلوم المبطلة ، لدعاوي الأعداء
والخصوم ، وأنا مجيبك فيما سألت مراعيا للإيجاز والاختصار ، معرضا عن الأطناب
الممل ، ذوي البصائر والأبصار ، ومن الله أستمد في هذا الباب مستميحا لكرمه
وفضله ، إنه هو المنعم الوهاب .
ولنقدم قبل الكلام على روايات المخالفين وأخبارهم ، في هذا الباب ،
وتهالكهم على الافتراء ، والبهت والكذب .
هامش
( 1 ) العواد : العيب . الخرق والشق في الثوب .