ومهما يكن من أمر فقد تناول المؤلف السيد ناصر حسين ، رضي الله عنه
. . هذه الفرية والأسطورة بالتمحيص والنقد من شتى الجوانب العلمية
والأدبية ، وتوجد منه عدة نسخ خطية في خزائن الكتب العامة في العراق والهند
وإيران .
ولجلالة الموضوع ، ومتانة البحث ، ورصانة الدراسة ، طلب إلي تفضلا
بعض العلماء والأساتذة والعاملين في حقلي التنقيب والتحقيق ، تصحيح الكتاب
وتطبيق ومقابلة نصوصه مع المراجع التي أعتمد عليه المؤلف كتابه هذا متنا ولفظا
. ووضع فهارس فنية وعلمية له إلى جانب ترجمة الرواة والأعلام لأن الطريقة
هذه لا شك تعين القارئ على الوصول إلى النتيجة بسهولة . . وتكرر طلبهم
الكريم ، وزادت رغبتهم ثقة منهم بحيث لم أتمكن من التخلص . . رغم
المعاذير الأدبية وتراكم مشاغلي الفكرية ، وأخيرا بتوفيق من الله العلي القدير .
وتسديد منه سبحانه وتعالى . انصرفت إلى تحقيق رغباتهم ، وتصحيح الكتاب
بالنهج المطلوب ، والشكل المقصود .
هذا مع الاعتراف أنني لم أحرز الكمال في إقامة النص ، وأن في تحقيقي هذا من
العثرات والتقصير والهفوات ما لا تخفى على القارئ ، لأن الكمال لله وحده . .
غير أنني بذلت طاقتي وصرفت كفايتي ، والذي أعانني في تصحيح الكتاب ،
وسهل لي المشاق وقرب لي الطريق أن في الكتاب هذا ، كسائر مؤلفات السيد . .
حسنة تذكر لمؤلفه الكريم ، وذلك أنه على عادة المؤلفين القدماء والباحثين ، لا يذكر
حديثا ولا نظرية ، ولا قوله ولا جمله إلا عراه وأسنده إلى صاحبه ، فكنت
أرجع إلى نصوص الكتاب وأقابلها مع بقية المراجع ، وإن كان في هذا كثير من
الأحايين مهمة صعبة ، لعدم وفور المراجع والمصادر العربية في مكتبات طهران .
ومهما يكن من أمر ، ومع وجود العوائق تمكنت في تطبيق الكثير من نصوص
الكتاب ، ووضعت في الهامش مواطن الاقتباس والمراجع التي وقعت لي ، كما
رجعت بأبيات الشعر الواردة فيه إلى الكتب الأدبية ، وهكذا عملي بالآيات القرآنية
والأحاديث النبوية ففد عدت إلي مضانها في المصحف وكتب الأحاديث ، وأنهيته
إفحام الأعداء والخصوم بتكذيب ما افتروه على السيدة أم كلثوم — صفحة 42
مساهمون: السيد ناصر حسين الهندي
ص٤٢