بن عمر : ما نعلم به بأسا إلا أنه يفسر برأيه ويكثر منه ، وقال الساجي : حدثنا
المميطي قال ابن عيينة : كان زيد بن أسلم رجلا صالحا وكان في حفظه شئ .
انتهى .
وقال ابن حجر العسقلاني أيضا في التهذيب ، في ترجمة زيد بن أسلم :
وذكر ابن عبد البر في مقدمة التمهيد ما يدل على أنه كان يدلس . انتهى ( 1 ) .
ه - إن منتهى الإسناد في هذا الخبر الواضح الفساد هو أسلم ويكفي في
قدحه واتهامه كونه مولى عمر بن الخطاب كما لا يخفى على أولي الألباب ، ولقد
ظهر من هذا البيان النسير البرهان أن أسناد هذا الخبر المشتمل على الكذب والبهتان
مع كونه مخروما من أوله بادي الوهن والهوان ، وفيه ظلمات بعضها فوق بعض كما
لا يخفى على ذوي الأبصار والأعيان ، وهذا الكلام كله في سند هذا الخبر المفتري
المكذوب ، أما المتن المعيوب المثلوب فقد ذكرنا في رد كلام ابن سعد البصري
صاحب الطبقات ما فيه عبرة لذوي البصائر والقلوب .
أما ما ذكره أبو عمر بقوله : ولدت أم كلثوم بنت علي لعمر بن الخطاب زيد
بن عمر الأكبر ورقية بنت عمر فباطل واضح ، وكذب لائح ، ولذلك لوجهين :
الأول : أنه قول بلا أسناد فلا يليق بالاعتناء والاعتماد ، وقد مر فيما مضى أن
كبار علماء السنة يطعنون في كثير من المرويات في مقام التحقيق والالزام ، لفقدان
الأسناد ، ويذكرون هذا الانتقاد في معرض الاختبار والانتقاد ، فكيف يقبل ما
ذكره ابن عبد البر ها هنا من أمر تولد الأولاد .
الثاني : أنما ذكره ملك العلماء شهاب الدين الدولت آبادي في - هداية
السعداء - والعلامة الزرقاني في شرح المواهب ، من موت أم كلثوم ( ع ) في
صغر سنها يكذب هذه الدعوى الفاسدة كما سيأتي فيما بعد إنشاء الله تعالى ،
فكيف يقبلها بالتصديق أحد من ذوي التحقيق .
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 3 : 397 .