وأما ما ذكره ابن سعد بقوله : أخبرنا وكيع بن الجراح عن هشام بن سعد عن
عطاء الخراساني ، أن عمر أمهر أم كلثوم بنت علي ، أربعين ألفا ( 1 ) ، فمردود ، لأن
وكيع بن الجراح مقدوح مجروح وسيأتي بيان ذلك إنشاء الله تعالى مفصلا فيما
بعد .
وهشام بن سعد أيضا مطعون مرهون قدح فيه أكابر الناقدين من أهل السنة
قال الذهبي في الميزان ، في ترجمته : قال أحمد : لم يكن بالحافظ ، وكان يحيى
القطان لا يحدث عنه ، وقال أحمد أيضا : لم يكون يحكم الحديث ، وقال ابن
معين : ليس بذاك القوي ، وقال النسائي : ضعيف ، وقال : مرة ليس بالقوي ،
وقال ابن عدي : مع ضعفه يكتب حديثه .
ومن مناكيره ما ساق الترمذي له عن سعيد بن أبي هلال ، عن ربيعة بن
سيف عن عبد الله بن عمر رفعه : من مات يوم الجمعة أو ليلتها غفر له .
أو كما قال ابن أبي فديك حدثنا هشام بن سعد ، عن ابن شهاب ، عن أبي
سلمة ، عن أبي هريرة ، جاء رجل أفطر في رمضان فذكره . وفيه : فأتى بعرق
فقال : كله أنت وأهلك ، وصم يوما ، واستغفر الله ( 2 ) .
وقال ابن حجر العسقلاني في تهذيب التهذيب في ترجمة هشام بن سعد : قال
أبو حاتم : عن أحمد لم يكن هشام بالحافظ . وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه ،
هشام بن سعد كذا وكذا ، كان يحيى بن سعيد لا يروي عنه ، وقال أبو طالب :
عن أحمد ليس هو محكم الحديث ، وقال حرب : لم يرضه أحمد ، وقال الدوري
عن ابن معين ، ضعيف وداود بن قيس أحب إلي منه .
وقال معاوية بن صالح : عن ابن معين ليس بذاك القوي ، وقال ابن أبي
مريم عن ابن معين : ليس بشئ كان يحيى بن سعيد لا يحدث عنه . وقال أبو
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى 8 : 463 .
( 2 ) ( ميزان الاعتدال 4 : 298