تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفحام الأعداء والخصوم بتكذيب ما افتروه على السيدة أم كلثوم — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
أهل السنة مالك بن أنس صاحب المذهب المشهور ، قال ابن حجر في تهذيب التهذيب في ترجمة الليثي هذا ، قال الآجري : عن أبي داود عن أحمد بن صالح قال : ذكر أبو ضمرة عند مالك فقال : لم أر عند المحدثين غيره ولكنه أحمق يدفع كتبه إلى هؤلاء العراقيين ( 1 ) . وقد تكلم فيه غير مالك أيضا ، قال ابن حجر في التهذيب في ترجمة الليثي هذا ، قال أبو داود : وحدثنا محمود حدثنا مروان وذكر أبا ضمرة فقال : كانت فيه غفلة الشاميين ، ووثقه ولكنه كان يعرض كتبه على الناس ، قال أبو داود وسمعت الأشج يقول : سألت أبا ضمرة عن شئ فقال : شئ في هذا البيت عرض يعني أحاديثه ( 2 ) إنتهى . ومن العجائب إن ابن سعد بنفسه قد قدح في ترجمة أنس بن عياض قال ابن سعد : كان ثقة كثير الخطأ ( 3 ) انتهى . ومن حياء هذا الليثي إنه روى هذا الخبر المكذوب عن الإمام المعصوم جعفر بن محمد الصادق ( ع ) عن أبيه المعصوم محمد الباقر ( ع ) وقد نزهه الله هذين السيدين المعصومين عن أن يرويا هذ الكذب الصريح ، والأفك الفضيح ، والغالب إنه أراد أن يخدع العامة بإسناد هذا الخبر الباطل إلى هذين الإمامين الهمامين ( ع ) حتى يظنوا أن هذا الخبر المشتمل على عقد سيدتنا أم كلثوم ( ع ) مع عمر قد جاء برواية أئمة أهل البيت ( ع ) وهذا الخدع الباطل مما لا يخدع به إلا العامة الجهال والله العاصم عن مكائد أهل الضلال . ومن عجائب التعصبات التي تتقطع لها قلوب المؤمنين ، وتنشرح بها صدور الشياطين ، إن ابن سعد هذا كان سئ الاعتقاد وعظيم الإلحاد في شأن الإمام جعفر بن محمد الصادق عليهم السلام ما لفظه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 1 : 376 . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) التهذيب 1 : 376 . ( 4 ) سقط في الأصل .