أهل السنة مالك بن أنس صاحب المذهب المشهور ، قال ابن حجر في تهذيب
التهذيب في ترجمة الليثي هذا ، قال الآجري : عن أبي داود عن أحمد بن صالح
قال : ذكر أبو ضمرة عند مالك فقال : لم أر عند المحدثين غيره ولكنه أحمق يدفع
كتبه إلى هؤلاء العراقيين ( 1 ) .
وقد تكلم فيه غير مالك أيضا ، قال ابن حجر في التهذيب في ترجمة الليثي
هذا ، قال أبو داود : وحدثنا محمود حدثنا مروان وذكر أبا ضمرة فقال : كانت فيه
غفلة الشاميين ، ووثقه ولكنه كان يعرض كتبه على الناس ، قال أبو داود وسمعت
الأشج يقول : سألت أبا ضمرة عن شئ فقال : شئ في هذا البيت عرض يعني
أحاديثه ( 2 ) إنتهى .
ومن العجائب إن ابن سعد بنفسه قد قدح في ترجمة أنس بن عياض قال ابن
سعد : كان ثقة كثير الخطأ ( 3 ) انتهى .
ومن حياء هذا الليثي إنه روى هذا الخبر المكذوب عن الإمام المعصوم
جعفر بن محمد الصادق ( ع ) عن أبيه المعصوم محمد الباقر ( ع ) وقد نزهه الله هذين
السيدين المعصومين عن أن يرويا هذ الكذب الصريح ، والأفك الفضيح ،
والغالب إنه أراد أن يخدع العامة بإسناد هذا الخبر الباطل إلى هذين الإمامين
الهمامين ( ع ) حتى يظنوا أن هذا الخبر المشتمل على عقد سيدتنا أم كلثوم ( ع ) مع
عمر قد جاء برواية أئمة أهل البيت ( ع ) وهذا الخدع الباطل مما لا يخدع به إلا
العامة الجهال والله العاصم عن مكائد أهل الضلال .
ومن عجائب التعصبات التي تتقطع لها قلوب المؤمنين ، وتنشرح بها صدور
الشياطين ، إن ابن سعد هذا كان سئ الاعتقاد وعظيم الإلحاد في شأن الإمام جعفر
بن محمد الصادق عليهم السلام ما لفظه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 1 : 376 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) التهذيب 1 : 376 .
( 4 ) سقط في الأصل .