قائلون منهم : ما أنت قائل لربك إذا سألك عن استخلافك عمر علينا وقد ترى
غلظته ( 1 ) ، الخ .
وقال ابن تيمية ، في منهاج السنة ، في ضمن كلام له يذكر فيه عمر ما
لفظه : ولهذا لما استخلفه أبو بكر كره خلافته طائفة حتى قال له طلحة : ماذا تقول
لربك إذا وليت علينا فظا غليظا ، فقال : أبا لله تخوفوني ، أقول : وليت عليهم
خير أهلك ( 2 ) .
وقال ابن حجر المكي في الصواعق ، في ذكر استخلاف أبي بكر لعمر ما
لفظه : ودخل عليه بعض الصحابة فقال قائل منهم : ما أنت قائل لربك إذا سألك
عن تولية عمر وقد ترى غلظته ، فقال أبو بكر : بالله تخوفوني أقول : اللهم إني
استخلفت عليهم خير أهلك أبلغ عني ما قلت من ورائك ( 3 ) .
وقال علي المتقي ، في كنز العمال في كتاب الخلافة ، في ذكر خلافة عمر في
ضمن خبر ما لفظه : وسمع بعض أصحاب النبي ( ص ) بدخول عبد الرحمن
وعثمان على أبي بكر وخلوتهما به ، فدخلوا على أبي بكر فقال له قائل منهم : ما
أنت قائل لربك إذا سألك عن استخلافك عمر علينا وقد ترى غلظته ، فقال أبو
بكر : أجلسوني بالله تخوفونني ، خاب من تزود من أمركم بظلم أقول : اللهم
استخلفت عليهم خير أهلك أبلغ عني ما قلت لك من ورائك ، ثم اضطجع ( 4 ) .
وقال علي المتقي أيضا في كنز العمال ، في ذكر خلافة عمر ، عن زيد بن
الحارث : أن أبا بكر حين حضره الموت أرسل إلى عمر يستخلفه فقال الناس :
تستخلف علينا عمر فظا غليظا فلو قد ولينا كان أفظ وأغلظ فما تقول لربك إذا
لقيته ، قد استخلفت علينا عمر ، فقال أبو بكر : أبربي تخوفونني ، أقول : اللهم
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 4 : 51 .
( 2 ) الرياض النضرة 1 : 237 .
( 3 ) منهاج السنة 2 : 170 ط بولاق .
( 4 ) الصواعق الحرقة 53 ط بولاق 1324 .
( 5 ) كنز العمال 5 : 449 . الطبقات 3 : 199 . 274 عن عائشة .