استخلفت عليهم خير أهلك ( 1 ) .
ورواه ابن جرير عن أسماء بنت عميس ، وكان عثمان بن عبيد الله بن عبد
الله بن عمر ابن الخطاب : قال ، لما حضر أبا بكر الصديق الوفاة ، دعا عثمان بن
عفان فأملى عليه عهده ، ثم أغمي على أبي بكر قبل أن يملي أحدا فكتب عثمان عمر بن الخطاب ، فأفاق أبو بكر فقال لعثمان كتبت أحدا فقال : ظننتك لما بك وخشيت
الفرقة ، فكتبت عمر بن الخطاب ، فقال : يرحمك الله أما كتبت نفسك لكنت لها
أهلا ، فدخل عليه طلحة بن عبيد الله ، وقال : أنا رسول من روائي إليك
يقولون : قد علمت غلظة عمر علينا في حياتك فكيف بعد وفاتك إذا أفضيت إليه
أمورنا والله يسألك عنه ، فانظر ما أنت قائل ، فقال : أجلسوني ، أبالله
تخوفونني ، قد خاب امرئ ظن من أمركم وهما ، إذا سألني الله قلت : استخلفت
على أهلك خيرهم لهم ، فأبلغهم هذا عني ( 2 ) .
وقال إبراهيم بن عبد الله الوصابي اليمني الشافعي في كتاب الاكتفاء ، في
فضل الأربعة الخلفاء في ضمن رواية مشتملة على حال استخلاف أبي بكر لعمر ما
لفظه : وسمع بعض أصحاب النبي ( ص ) بدخول عبد الرحمن وعثمان على أبي
بكر وخلوتهما به فدخلوا على أبي بكر فقالوا له : ما أنت قائل لربك إذا سألك عن
استخلافك عمر علينا وقد ترى غلظته فقال أبو بكر : أجلسوني ، أبالله
تخوفونني ، خاب من تزود من أمركم بظلم ، أقول اللهم استخلفت عليهم خير
أهلك أبلغ عني ما قلت لك من ورائك ثم اضطجع ( 3 ) .
وقال الوصابي أيضا في كتاب الاكتفاء : وعن عثمان بن عبد الله بن الخطاب
قال : لما حضر أبا بكر الصديق الوفاة دعا عثمان بن عفان فأملى عليه عهده ثم أغمي
على أبي بكر ، قبل أن يسمي أحدا فكتب عثمان عمر بن الخطاب ، فأفاق أبو بكر .
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) تاريخ الطبري 4 : 54 .
( 3 ) الاكتفاء .