تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
المنشور ، فألّف رفائيل بطي كتابه « أمين الريحاني في بغداد » مطلقا على الريحاني لقب « والت ويتمان العرب » نسبة إلى صاحب الديوان النثري « أوراق العشب » ، وصدر له في العام نفسه 1923 « كتاب تقويم العراق » عارضا آراءه السياسية والاجتماعية حول نهضة وطنه ، وشروطها التي في مقدمتها التمسّك بحريته وعروبته وثقافته ، والإخاء بين أبنائه . وتأثرا بالريحاني يصدر بطي ديوانا من الشعر المنثور عام 1925 بعنوان « الربيعيات » الذي ضم قطعا من قصائده المنثورة التي لا تلتزم وزن الشعر وقوافيه ، لكنها تحافظ على إيقاع عباراته وتراكيبه . ونقديا اجتهد بطي في الدعوة إلى ما أسماه « الخروج من مضيق التقليد إلى فضاء الإبداع والاطلاق » في استقصاء لمفهوم « العصرية » في الكتابة ، وتعقبه في نتاج الأدباء العرب ، فكتب عن « العصرية في شعر شوقي » ، « الشخصية الكتابية في العراق » ، وفند القول بسهولتها وأكد صلاحية الفصحى للتعبير عن جميع خوالج الإنسان العربي ، كما دعا إلى تعليم اللغات من أجل النهضة الأدبية ، وعرف بموجات التحديث في الشام والعراق . . أصدر بطي عام 1929 صحيفة « البلاد » اليومية التي استمرّ ورثته في إصدارها بعد وفاته ، وهي من صحف العراق المؤثّرة في الرأي العام رغم استقلالها ، وبسبب آرائه الوطنية ورفضه الوصاية والانتداب على العراق نفي بطي ، وسجن عام 1914 ثم سافر إلى القاهرة عام 1946 للعمل في جريدة « الأهرام » . وخلال وجوده في مصر كتب مقدمة مهمة لديوان الشاعر بدر شاكر السياب « أزهار ذابلة » الذي ضمّ قصائد مبكرة من الشعر الحر ، منوّها بإرسال شعر السياب على سجيّته من غير أن يتقيّد بالقوالب التقليدية ، واصفا إياه بالشاعر الطليق الذي يحاول جديدا في قصيدته « هل كان حبا » وهي القصيدة الحرّة الأولى التي كتبها السياب عام 1946 ، متمنّيا أن يمضي السياب في جرأته في هذا المسلك الجديد ليؤثّر « في شعر اليوم » كما يقول . وحين عاد إلى العراق عام 1948 ترشّح لعضوية المجلس النيابي ، وفاز بها كما شغل عام 1953 منصب وزير شؤون الصحافة والإرشاد في الحكومة العراقية ، لكنه سافر إلى مصر عام 1955 بدعوة من الجامعة العربية ليحاضر حول الصحافة العراقية ، وقد نشر محاضراته تلك في كتاب بعنوان « الصحافة في العراق » في العام نفسه . توفّي رفائيل بطي بالسكتة القلبية ببغداد يوم 10 نيسان عام 1956 م .

آثاره

1 - سحر الشعر ، المطبعة الرحمانية بمصر ، 1922 ، 4 مجلّدات ؛ 2 - الأدب العصري في العراق العربي ، القاهرة ، 1923 ؛ 3 - أمين الريحاني في بغداد ، بغداد ، 1923 ؛ 4 - تقويم العراق ، بغداد ، 1923 ؛ 5 - الربيعيات ، منشورات مجلّة الحرّية ، بغداد ، 1925 ؛ 6 - الصحافة في العراق ، القاهرة ، 1955 م .

المصادر والمراجع

الصكر ، حاتم ، روفائيل بطي وريادة النقد الشعري في العراق ، منشورات الجمل ، كولونيا ، 1955 ؛ البصري ،