مروان بن الحكم دولته بقتله ، وسيق إليه رأسه من حمص . وقيل : قتل يوم « مرج راهط » ، فلما قتل وضع رأسه في حجر زوجته الكلبية ، التي كان تزوجها من قبل معاوية ، ومن ثمّ حبيب بن مسلمة ، قالت : ألقوا رأسه في حجري فأنا أحقّ به ، فألقوه في حجرها ، فضمّته إلى جسده ، وكفّنته ودفنته .
عرف شعره بالجودة والأصالة ، مما يستجاد له ، قصيدة منها : [ من المتقارب ]
أهيّج دمعك رسم الطّلل * عفا غير مطّرد كالخلل
نعم فاستهلّ لعرفانه * يسحّ ويهمي بفيض سبل
ديار الألوف وأترابها * وإذ أنت بالحبّ كالمختبل
ليالي تسبي قلوب الرّجا * ل تحت الخدور بحسن الغزل
كأنّ الرّضاب وصوب السّحا * ب بات يشاب بذوب العسل
من اللّيل خالط أنيابها * بعيد الكرى واختلاف العلل
قيل : أخذ هذا المعنى جميل بثينة [ الديوان ، تح . د . حسين نصار ، ص 107 - 108 ] ، فقال :
[ من الكامل ]
وكأنّ طارقها على علل الكرى * والنّجم وهنا قد دنا لتغوّر
يشتمّ ريح مدامة معلولة * بسحيق مسك في ذكيّ العنبر
المصادر والمراجع
البلاذري ؛ فتوح البلدان ، حقّقه وشرحه وعلق على حواشيه : عبد الله أنيس الطباع وعمر أنيس الطباع ، منشورات مؤسسة المعارف ، بيروت ، 1407 ه - 1987 م ، ص 179 ، وص 341 ؛ ابن حجر العسقلاني ، الإصابة في تمييز الصحابة ، دار الكتاب العربي ، بيروت ، د . ت ، ج 3 ، ص 529 - 530 ؛ ابن حزم الأندلسي ، جمهرة أنساب العرب ، منشورات محمد علي بيضون ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، 1421 ه - 2001 م ، ص 364 - 365 ؛ الزركلي ، الأعلام ، دار العلم للملايين ، بيروت ، ط 7 ، 1986 م ، مج 8 ، ص 36 ؛ أبو الفرج الأصفهاني ، كتاب الأغاني ، تح . عبد الستار أحمد فرّاج ، دار الثقافة ، بيروت ، د . ت ، مج 16 / 3 - 23 ؛ الفيروزأبادي ، القاموس المحيط ، دار الفكر ، بيروت ، 1398 ه - 1978 م ، مج 4 ، ص 182 ؛ محمد بن حبيب ، كتاب المحبر ، اعتنى بتصحيح هذا الكتاب د . إيلزة ليختن شتيتر ، منشورات دار الآفاق الجديدة ، بيروت ، د . ت ، ص 276 وص 294 وص 421 ؛ ياقوت الحموي ، معجم البلدان ، دار صادر ودار بيروت ، بيروت ، 1404 ه / 1984 م ، مج 5 / 156 .
د . محمد كشّاش
الجامعة اللبنانية - لبنان