تاريخ أئمّة الأندلس وعلمائهم ومحدّثيهم وفقهائهم وأدبائهم ، ط . 1 ، 1370 ه / 1955 م ؛ ط . 2 ، مكتبة الخانجي 1414 ه / 1994 م ؛ وحققه إبراهيم الأبياري ، دار الكتاب المصري بالقاهرة ودار الكتاب اللبناني بيروت 1414 ه / 1989 م .
واصل ابن بشكوال في كتابه هذا عمل القاضي عبد اللّه بن محمّد بن الفرضي ( ت 403 ه / 1012 م ) أحد مشاهير المحدّثين والمؤرّخين الأندلسيين الذي وضع كتابا في التراجم سمّاه : « تاريخ العلماء والروّاة للعلم بالأندلس » ، وترجم ابن بشكوال في كتابه لرجال القرن الخامس وعدد من رجال القرن السّادس الهجريّين ، مع إعادة بعض التراجم التي وضعها ابن الفرضي لأسباب مختلفة . ثمّ كما هو معروف واصل ابن الأبّار ( ت 658 ه / 1260 م ) الكتابين بكتاب سمّاه : « الذّيل والتكملة لكتابي الموصول والصّلة » . فتكوّنت بذلك سلسلة متّصلة من التراجم هي ثمرة اجتهاد كبير للتعريف بعلماء الأندلس . خاصّة في مختلف الميادين الدّينيّة . وذلك منذ دخول هذه المنطقة حظيرة الإسلام ، حتّى سقوط كبريات معاقلها في القرن السّابع الهجري .
الثالث عشر ميلادي ، وانحسار الرّقعة الإسلاميّة في حدود مملكة غرناطة . ومن المعروف أنّ « لسان الدّين بن الخطيب » ( ت 776 ه / 1375 م ) قد وضع كتابا في التعريف برجال هذه المملكة في الميادين العلميّة والسياسيّة ، وهو كتاب « الإحاطة في أخبار غرناطة » . وهذا الكتاب وإن لم يعتبر تذييلا على الكتب التّي ذكرناها إلّا أنّه يقوم بنفس الدّور . وغير خاف فيما نعتقد ما لهذه المؤلّفات من أهمّيّة قصوى في تسليط أضواء كثيرة ومختلفة على الحياة العلميّة ، والثقافيّة ، والاجتماعيّة ، وغيرها في بلاد الأندلس في الفترة الإسلاميّة . وقد حاز « كتاب الصلة » شهرة واسعة ولقي استحسانا كبيرا حتّى أصبح يعرّف صاحبه به ؛ 2 - كتاب المستغيثون باللّه تعالى عند المهمّات والحاجات والمتضرّعون إليه سبحانه بالرّغبات والدعوات ، مدريد ، 1991 م ؛ 3 - كتاب القربة إلى اللّه بالصّلاة على نبيّه ، مدريد ، 1995 م ؛ 4 - معجم شيوخ ابن بشكوال ، ذكره ابن الأبّار في ترجمته ، وقال : « وله معجم في مشيخته مفيد قد كتبته » .
وابن بشكوال يتّبع في ذلك تقليدا كان منتشرا لدى علماء الأندلس ، إذ اهتمّوا كثيرا بوضع معاجم يذكرون فيها شيوخهم وبعض أخبارهم ومرويّاتهم . فهذا ما فعله القاضي عياض مثلا في « الغنية » ، أو « ابن عطيّة » المفسّر في « الفهرس » . ويؤكّد « ابن خير » ( ت 575 ه / 1179 م ) . وجود هذا « المعجم إذ أشار إليه في « فهرسته » [ ص 434 ] ؛ 5 - معجم شيوخ الفقيه الحافظ أبي عمر بن عبد البر النميري ، ذكره كذلك ابن خير ( ص 432 ) ، وقال إنّ ابن بشكوال جمعه ورتّبه على حروف المعجم . وابن عبد البرّ شخصيّة علميّة كان لها وزنها في العهد الطّائفي بالأندلس وعاش بين سنة 368 ه / 979 م ، وسنة 468 ه / 1077 م ، وهي سنة وفاة الخطيب البغدادي ، ويحلو للكثيرين تلقيب هذا الأخير ب « حافظ المشرق » ، وتلقيب ابن عبد البرّ ب « حافظ المغرب » [ الدّيباج ، 358 ] ؛ 6 - كتاب التّنبيه والتّعيين لمن دخل الأندلس من التّابعين ، ذكره ابن الأبّار واعتمده في التّرجمة لأحد التّابعين ، وهو « المغيرة بن أبي بردة » الذي دخل الأندلس في جيش « موسى بن نصير »
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 505
مساهمون: المنجي بوسنينة
ص٥٠٥