تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
والسنة النبوية وجامعة الزيتونة ضد المفتونين بالغرب باسم المعاصرة والتقدّم ، المغترّين بمغالطات المستشرقين في تزييفهم للإسلام وحضارته ، واستنقاصهم لتاريخه ولغته . وفي الصحف التونسية سجلات لهذه المعارك مما ينمّ عن قوة شكيمة ، وصلابة موقف ، وحجاج قوي ، ومعرفة بأصول الدين والمذاهب الفكرية والسياسية والإصلاحية . وقد صاغ كل ذلك في أسلوب يأخذ من بيان أحمد حسن الزيات ، وطه حسين ، وعباس محمود العقاد ، ومصطفى صادق الرافعي : وعن الأخيرين أخذ في ما يبدو النزوع إلى الجدل والحجاج وقوة المنطق والتعقيد ، وعن طه حسين التطويل والإسهاب حدّ أن تبلغ مقالاته الثلاث أو الأربع حلقات وربما أكثر . . . فمن هذه المعارك الإصلاحية نذكر ما يلي :

- حول جامع الزيتونة :

هذه المعركة أثارها محجوب بن ميلاد لتهجّمه في محاضرة له على الزيتونة والزيتونيين ، فكتب الشيخ بسيس ثلاث مقالات يفنّد فيها مزاعمه ، ويبيّن له فضل الزيتونة على تونس والمغرب العربي في الحفاظ على الدين الإسلامي ، واللغة العربية ، ونشر العلم ، ومقاومة الاستعمار [ النهضة ، 14 و 24 نوفمبر ، و 19 ديسمبر 1944 ] .

- حول كتاب « من هنا . . . نبدأ » لخالد محمد خالد :

بدأت هذه المعركة بنقد بسيس للكتاب المذكور في سبع حلقات [ النهضة ، 5 أوت - 5 ديسمبر 1950 ] ، فتصدّى له محجوب بن ميلاد أستاذ الفلسفة في المعهد الصادقي وقتئذ بنقد مجّد فيه الكتاب في أحد عشر حلقة [ الصباح ، 2 مارس - 28 أفريل 1951 ] ؛ عندئذ يعود الشيخ بسيس إلى الرد عليه [ النهضة ، 22 و 24 مارس 1951 ] ؛ فيجيبه ابن ميلاد قبل أن ينهي مقالاته بمقالة حول إفلاس الفقهاء [ الصباح ، 6 أفريل 1951 ] . وهنا يبادر بسيس بالردّ عليه بمقال إن الباطل كان زهوقا [ النهضة ، 20 أفريل 1951 ] ، مبديا أسفه على الحالة المزرية التي انتهى إليها الجدال بدل البحث في الأسباب الموجبة للخلاف ، وطرح البدائل لمعالجة ما اعترى التعليم والمجتمع من الوهن والتأخر . وبعد أن أنهى ابن ميلاد ردوده ذيّلها بمقالة أمة تريد الحياة [ الصباح ، 5 ماي 1951 ] .

- دفاع عن الإسلام :

وهو عنوان سلسلة من المقالات [ الصباح ، 6 جويلية - 7 ديسمبر 1961 ] ردّ بها على مساجلة فريد غازي في « الثقافة والكفاح الثقافي » [ التجديد ، العدد 3 ، أفريل 1961 ] مع الشاذلي الفيتوري عن مقالته « الثورة الاجتماعية والبعث الثقافي » [ التجديد ، العدد الأول ، فيفري 1961 ] . وكان سبب إثارة الشيخ بسيس هذه المعركة أن فريد غازي حلل في مساجلته ، من منطلق جدلي مادي ، مفهوم الثقافة والثقافة الإقطاعية والثقافة البرجوازية الجديدة بتونس ، متخلصا من ذلك إلى اتهام عمر بن الخطاب بالإقطاعية والقوة والعنف مما كان سببا في اغتياله ، وآخرين من الصحابة وغيرهم بالثرى الفاحش مثل عثمان الذي يمثل صورة الإقطاعي الكامل ، والزبير بن العوام ، وطلحة ، وعبد الرحمان بن عوف ، . . . إلخ ، وما ثورة أبي ذرّ إلا دلالة واضحة على هذه الإقطاعية الإسلامية ، وعدم وجود الاشتراكية الإسلامية . . .