1920 م ، ثمّ أنشأ في بيروت جريدة « البيان » الأسبوعية سنة 1923 م وكانت أدبية وسياسية مصوّرة ، وكانت تصدر في 8 صفحات حتى سنة 1929 م ، فأخرجها باثنتي عشرة صفحة ، ثمّ بعشرين ، إلى أن حجبها عام 1930 م ، وعالج القضايا السياسية والاجتماعية بصدق وجرأة . وكانت منبرا للفنون الأدبية من شعر وقصّة وبحث .
ثمّ تولّى رئاسة تحرير جريدة « الأحوال » لخليل بدوي ، كما شارك في تحرير صحف أخرى من بينها « المكشوف » . وتأسّست آنذاك أوّل نقابة صحافة في لبنان ، فانتخب أمين صندوقها .
تولّى تدريس الأدب العربي والفلسفة العربية في مدرسة إخوة المدارس المسيحية في بيروت ، ثمّ درّس الأدب العربي في مدرسة الحكمة ، ثمّ في معهد المعلّمين العالي الذي أنشئ سنة 1951 ، قبل إنشاء الجامعة اللبنانية وفي المدرسة الحربية . وعندما تأسّست الجامعة اللبنانية ابتدأ بتدريس الأدب وفقه اللغة فيها .
آثاره
1 - أدباء العرب ، 3 أجزاء ، بيروت ، دار صادر ، الأول في الجاهلية وصدر الإسلام ، بيروت ، 1931 م . الثاني في الأعصر العباسية ، ويشتمل على خصائص آداب العبّاسيين وعلومهم ، وميّزات شعرائهم وكتّابهم ، ويستفيض في النقد والتحليل ، لأنّ هذا العصر ، وهو عصر حضارة العرب ، ولم يتح له في أيّام صدور الكتاب ( 1934 م ) بحث شامل يجلو حقائقه ويكشف عن كنوزه .
واكتفى بطائفة معدودة من الشعراء والكتّاب وفقا لنظام شهادة البكالوريا اللبنانية . ولم يخلط فيه الأدب الأندلسي بالأدب الشرقي ، كما فعل غيره ، ممّن تقدّمه من مؤرخي الآداب ، لأنّ العوامل التي أثّرت فيه غير العوامل التي أثّرت في ذاك . الثالث في الأندلس وعصر الانبعاث ، بيروت ، 1937 م ، وقد خصّ هذين العصرين ببحث منفرد ، لأنّهما يفتقران إلى درس صحيح ، وكانا لا يزالان حتّى صدور الكتاب في عزلة تامّة عن أقلام النقّاد . ومرّ إلماما على عصر الانحطاط وبيّن ميزته السياسية والأدبية وصولا إلى عصر الانبعاث .
ويعتبر هذا الكتاب بأجزائه الثلاثة الأوّل من نوعه ، إذ أسهب في نقد آثار الأدباء وفي تحليل ميّزات العصور الأدبية والتاريخية . وهو أوّل كتاب جعل الغزل من مواد التدريس ، وركّز على أسس الأدب المقارن ، فجال فيه جولات موفّقة لم يسبق إليها ، حتّى أنّ البستاني كان أوّل دارس حديث في النهضة الأدبية المعاصرة بعد المرحلة الانتقالية التي مثّلها جرجي زيدان والأب لويس شيخو وغيرهما من الأدباء ، فأمضى عمره يتتبّع أبعاد الحضارة العربية ، منطلقا من جذورها ، وملاحقا فروعها .
وقد نالت هذه المجموعة رواجا كبيرا في مختلف المدارس اللبنانية ، نظرا لأسلوبها وعمقها وتسلسلها وطاقة مؤلّفها التربوية والأدبية ، وبقيت بحقّ أفضل كتاب مدرسي منذ صدوره حتى تعديل مناهج البكالوريا اللبنانية في بداية السبعينات من القرن العشرين ، وقد أخذ عنه الكثير من المؤلفين في مجال الكتب المدرسية وغيرها فيما بعد .
وقد اضطّر البستاني في سبيل تأليف هذا