تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
المحاضرات التّي تدعو إلى الحرّيّة والوحدة الوطنيّة . وفي 14 كانون أوّل 1849 م ألقى البستاني أشهر خطبه وكانت بعنوان « خطاب في تعليم النساء » في جلسة مفتوحة « للجمعيّة السّوريّة » [ داية ، جان ، المعلّم ، بطرس البستاني ، دراسة ووثائق ، 13 ] . وفي عام 1863 م أسّس البستاني « المدرسة الوطنيّة » ردّا على المجازر الطائفيّة التّي حدثت في لبنان ، وهي تقوم على الحريّة الدّينيّة ، فكانت تقبل الطّلبة من كافة الطوائف والأجناس دون التعرّض لمذاهبهم الخاصّة . فدرس فيها طلبة من سوريّة ولبنان ومصر والآستانة ، واليونان ، والعراق ، وقد تولّى بطرس البستاني إدارتها إضافة إلى تدريس بعض المواد . وفي عام 1868 م اشترك البستاني مع اليازجيين في تأسيس « الجمعية العلمية السّورية » ، وهي جمعيّة ذات هدف سياسي واجتماعي تسعى إلى رفع شأن العرب والعربيّة والدعوة إلى الوحدة العربيّة ونبذ التعصّب الديني والطائفي [ نخل ، جورج ، م . س ، ص 8 ] . أصدر البستاني عددا من الصحف هي : النفير سوريّة ، والجنان ، والجنّة ، والجنينة .

آثاره

1 - محيط المحيط ( بيروت ، 1867 م / 1870 م ) ، وهو معجم استند فيه إلى « القاموس المحيط » للفيروزأبادي ، لكنّه خالف ترتيب الفيروزأبادي القائم على الترتيب بحسب الحرف الأخير من الجذر ( أي : باب الحرف الأخير من الجذر ، وفصل الحرف الأوّل منه ) ، ورتّبه بحسب الحرف الأوّل من الجذر ، محافظا على عبارات الفيروزبادي في كثير من الألفاظ ، لكنّه زاد أشياء كثيرة وخاصّة الأسماء التّي جاءت بها العلوم الحديثة في عصره والمنقولة عن اللّغات الأجنبيّة ، كما أوضح الكثير من أصول الألفاظ الأعجمية التي كان أصلها مجهولا أو مهملا وجمع الكثير من الألفاظ العامّية وفسّرها بالألفاظ الفصيحة ، وقد صدّر كلّ باب بكلمة عن الحرف المعقود له ، شارحا فيها موقعه في الترتيب الألفبائي ، واسمه في العبريّة والسّريانيّة ، واستعمالاته المختلفة ، وقدره في حساب الجمّل . كما نبّه على باب كلّ فعل ليعرف تصريف الماضي والمضارع منه ، ضابطا الأسماء بالحركات ، مقسّما كلّ صفحة إلى عمودين ، وواضعا في أعلاها كلمتين : إحداهما في يمين الصفحة تدلّ على المادّة الأولى فيها ، والأخرى في يسارها تدلّ على مادّتها الأخيرة . وقد صدر هذا المعجم في مجلّدين كبيرين ( صدرا في بيروت سنة 1867 م ، وسنة 1870 م . وكان البستاني قد فرغ من تبييضه سنة 1869 م . وقد أعادت مكتبة لبنان في بيروت طباعته بحلّة جديدة وفي مجلّد واحد سنة 1977 م ) ؛ 2 - قطر المحيط ، صدر هذا المعجم في طبعته الأولى ببيروت سنة 1869 ، وهو معجم مدرسي موجه إلى الطلّاب ، قد اختصر فيه المؤلّف معجمه الكبير « محيط المحيط » ؛ 3 - دائرة المعارف ، وهي دائرة معارف علميّة عربيّة ، وقد أصدر منها ستّة أجزاء ، وكان يهيّىء المجلّد السابع للطبع عندما وافته المنيّة ، فأصدر ابنه سليم المجلّد السّابع سنة 1883 م ، والثامن سنة 1884 م . ولمّا توفّي