أنه توفي في الفترة الواقعة بين عام 551 ه / 1156 م وعام 559 ه / 1163 م . وبعد ذلك انتقل مقام الصدر إلى ابن أخيه صدر جيهان محمد بن عمر وذلك لفترة قصيرة من الزمن ، وعند وفاته خلفه برهان الدين البخاري ابن عم تاج الدين أحمد .
ولد برهان الدين البخاري في ميرغنان . وتقدم المصادر معلومات مختلفة عن بعضها البعض فيما يتعلق بحياته ، ويذكر كلّ من كاتب قلبي ، وإسماعيل باشا البغدادي ، وبروكلمان - الذي يقدمه على أنه حفيد لصدر الشهيد عمر بن عبد العزيز - أنه توفي في عام 616 ه / 1219 م . ومن جانب آخر يبيّن بروكلمان في أحد المواضع أنه توفي تقريبا في عام 570 ه / 1174 م . وانتقل مقام الصدر بعد برهان الدين محمود إلى عبد العزيز بن محمد بن عمر .
وإذا وضعنا في الاعتبار أن عبد العزيز توفي في عام 593 ه / 1196 م ، فإن التاريخ الذي أعطاه بروكلمان وهو تقريبا عام 570 م يكون الأقرب إلى الصواب . ويعود اللبس في هذا الموضوع ، إلى جانب عدم كفاية المصادر التي تتعلق بحياة علماء المنطقة ، إلى وجود علماء كثيرين عاشوا في الفترة نفسها يحملون لقب « برهان الدين » ، وكذلك تأليفهم لكتب تحمل اسم « المحيط » . وبالإضافة إلى ذلك تذكر بعض المصادر خطأ اسم برهان الدين محمود على أنه « محمد » .
تلقى برهان الدين البخاري دروسه من أشهر أساتذة المدارس التي تأهل فيها عدد كبير من رجال العلم والتي تم تأسيسها من قبل كل من والده وجدّه . وتذكر بعض المصادر أنه درس على يد عمه صدر الشهيد عمر بن عبد العزيز . وبالإضافة إلى ذلك ذهب إلى مختلف المدن وعلى رأسها بخارى وسمرقند والتقى كبار علماء الفترة ، ونهل من علمهم . وأصبح مرجعا في مجال الفقه بصفة خاصة . ويعتبر ابن كمال باشا البخاري « مجتهدا في المسائل » . وقد تخرج على يديه عدد كبير من العلماء يأتي في مقدمتهم ابنه صدر الإسلام طاهر بن محمود . وعمل برهان الدين البخاري في الإفتاء والقضاء .
آثاره
1 - المحيط ، ويعرف كذلك ب « المحيط الكبير » ، و « المحيط البرهاني » ، و « المحيط البرهاني في الفقه النعماني » . وهو كتاب جمع فيه المسائل التي توجد في كتب الإمام محمد في المذهب الحنفي « المبسوط / الأصل » والذي يعرف ب « ظاهر الرواية » ، و « الجامع الكبير » ، و « الجامع الصغير » ، و « السير الكبير والزيادات » . وأطلق عليها « نادر الرواية » ثم أخرجها في « الواقعات » والذي احتوى على المسائل السابقة وأكمله من المعلومات التي تعلمها من والده . وينسب البعض خطأ الكتاب إلى الصدر الكبير برهان الدين عبد العزيز ، بينما يخلطه البعض بكتاب « المحيط » لبرهان الإسلام رضي الدين السرخسي . مع أن كتاب « المحيط البرهاني » للبخاري معروف ضمن المؤلفات الحنفية ، كما أن كتاب « المحيط الرضوي » أو « محيط السرخسي » لصاحبه السرخسي معروف أيضا .
وتوجد من الكتاب نسخ مخطوطة عديدة في مكتبة السليمانية [ مثلا أنظر : جار الله ، رقم