الخونساري ، روضات الجنات ، 13 ؛ المازندراني ، أبو علي محمد ، منتهى المقال في علم الرجال ، 41 ، 42 ؛ ميرزا محمد ، منهج المقال ، 42 ؛ المامقاني ، تنقيح المقال ، 82 - 84 ؛ كحالة ، معجم المؤلفين ، مكتبة المتنبي ودار إحياء التراث العربي ، 2 / 97 ، 98 ؛ سزكين ، تاريخ التراث العربي ، 3 / 286 - 287 ؛ الزركلي ، خير الدين ، الأعلام ، ط .
14 ، بيروت 1999 ، 1 / 205 .
د . نور الدين مختار الخادمي
جامعة الزيتونة - تونس
البركيوي ، محيي الدين محمد بن بير علي بن إسكندر ( 929 ه / 1523 م - 981 ه / 1573 م )
ولد في 10 جمادى الأولى من عام 929 ه الموافق ل 27 مارس من عام 1523 م في بالي كسير . وكان والده رجل علم فاضلا ينتمي إلى الزاوية ، وهو مدرس في بالي كسير . وتلقى البركيوي تعليمه الأول على يد والده ، حيث درس عنه اللغة العربية والمنطق وبعض العلوم الأخرى . وفي هذه الأثناء كان قد حفظ القرآن الكريم . ثم انتقل بعد ذلك إلى استانبول ، وقرأ في مدرسة محمود باشا مؤلف « الهداية » الذي يدور حول الفقه الحنفي على يد كوفوك شمس الدين أحمد أفندي .
وعقب ذلك دخل مدرسة حصكي . وأصبح تلميذا لأخي زاده محمد أفندي ، وهو من أشهر علماء تلك الفترة . ثم تتلمذ بعد ذلك على يد قزل عبد الرحمن أفندي ، قاضي عسكر الروميلي وحصل على درجة التدريس بعد نيله الإجازة . ثم أصبح بعد ذلك ملازما لعبد الرحمن أفندي ، وأكمل اختصاصه .
وعمل البركيوي بالتدريس في بعض مدارس استانبول لفترة من الزمن .
أصبح البركيوي قسّاما عسكريا في أدرنة وذلك في عهد السلطان سليمان القانوني . وكان يقوم بإعطاء الدروس أثناء عمله في هذه الوظيفة ، كما كان يقوم بالوعظ في الجوامع ، ويدعو الناس إلى اتباع هدي القرآن الكريم والسنة المطهرة . ووقف في هذه الفترة ضد المظاهر غير الشرعية التي كانت توجد في ذلك العهد ، مثل التعلية في المقابر وإيقاد الشّموع عليها وقراءة القرآن الكريم بأجر وما شابه ذلك من البدع .
كما وقف كذلك ضد الاعتقادات الباطلة مثل انتشار الرشوة وسط القضاة ، ومنح الدرجات العلمية لأبناء الأغنياء بمقابل ، وغير ذلك من الأمور غير المشروعة . وقال البركيوي بعدم جواز وقف الأموال . وقام ظفر بن هذيل وهو تلميذ الإمام أبي حنيفة مع بعض العلماء بالاعتماد على رأيه هذا وعلى العرف في الرد على شيخ الإسلام أبي السعود أفندي الذي أفتى بجواز وقف الأموال ، وكذلك القاضي