النعاس . قال الامام الجرجاني : وهذا أصل فيما يزيد به التفصيل وهو أن يثبت في الوصف أمر زائد على المعلوم المتعارف ثم يطلب له علّة وسبب . [ أسرار البلاغة ص 171 ] .
أبرز أغراضه الشعرية ، وصف مظاهر الطبيعة :
الرعد ، البرق ، المطر ، رقة النسيم ، الرياض .
كما وصف ألوانا من الزهور : السوسن ، الشقائق ، وبعض النباتات المزهرة كالآس ، والسرو وغيرها .
والملاحظ أنه انماز بالإصابة في التشبيه والإبداع فيه ، ولذلك وجدنا كلّ كتب التشبيهات تولي شعره اهتماما وتستشهد بنماذج منه . فأنت واجد نماذج من شعره في كتب التشبيه الثلاثة ، « تشبيهات ابن أبي عون » ، و « غرائب التنبيهات على عجائب التشبيهات » لابن ظافر الأزدي ، و « الكشف والتنبيه على الوصف والتشبيه » للصفدي . وهو دليل أصالة تشبيهاته .
ووصلت إلينا مقطعات له في الغزل وأبيات في وصف الخمرة والكأس ، ومقطعات في المديح ولوحظ أن بعض ممدوحيه ، وكان جوادا ، قد مرض وأقعده مرضه فهاجه ما أصاب ممدوحه ، وكتب مقطّعتين من عيون شعره ، قال في الأولى :
أعاذنا ذو الجلال من سقمك * وصان ما نحن فيه من نعمك
وبيّض الله وجه مكرمة * ثباتها بالثبات من قدمك
وأنهض الجود من كآبته * يرع ما تستحقّ من ذممك
[ كتاب المنتخل ص 945 - 946 ]
وقال في الثانية :
قد قلت حين رأيت الوعك ينفضه * كذا رأيت اهتزاز البيض والأسل
انهض لعالك من عثر ومن زلل * مسلما لبني الحاجات والأمل
فقد تحيرت الهمّات واطلعت * إلى مسالك سبل اللؤم والبخل
يا قرّة لعيون المكرمات لقد * كانت شكاتك فينا جمرة المقل
والشمس والبدر موجود كسوفهما * وليس يوجد في الشّعري ولا زحل
المصادر والمراجع
الجرجاني ، أسرار البلاغة ، تح . ه ريّتر ، استانبول 1954 ؛ الآبي ، الأنس والعرس ، مصورة مخطوطة في خزانتي ؛ الخطيب البغدادي ، تاريخ بغداد ، دار الكتاب العربي ، بيروت 5 ص . 422 ؛ ابن محمود ، جنيد بن محمد ، حدائق الأنوار وبدائع الأشعار ، تح . هلال ناجي ، بيروت 1995 ؛ ابن المعتز ، طبقات الشعراء ، تح . عبد الستار أحمد فراج ، دار المعارف بمصر ؛ ابن سعيد ، علي بن موسى ، عنوان المرقصات والمطربات ، القاهرة 1286 ه ؛ الأزدي ، علي بن ظافر ، غرائب التنبيهات على عجائب التشبيهات ، تح . محمد زغلول سلام ومصطفى الصاوي الجويني ، دار المعارف بمصر 1971 ؛ الربداوي ، محمود ، الفن والصنعة في مذهب أبي