نكتشف أنّ الذوق الجاهلي واللفظ الجاهلي قد امتدّ إلى أشعاره الغزليّة ، ومما قاله في امرأة أعجبته :
وبيضاء عجزاء ممكورة * مبتلة كمهاة الرمال
سبتني بأسود مغدودق * وجف أثيث سحاح حفال
والأغراض الشعريّة التي كتب فيها أشعاره كانت محدودة ولم تزد عن الأغراض التقليديّة : الغزل ، الرثاء ، المدح ، الجهاد .
أمّا شعره الجهادي فلم يتميّز فيه عن أقرانه من شعراء الدولة الفوديّة لأنّه اعتمد على الوصف التسجيلي للغزوات والمعارك الحربيّة مع تسجيل شجاعته وشجاعة المسلمين وانتصارهم ، ومن ثمّ قل الخيال بشكل لافت للنظر .
أمّا قصيدة المدح الأساسيّة فكانت من نصيب عمّه ، عبد اللّه بن فودي ، ويبدو أنّه كان معجبا به لأنّه مثله كان مقاتلا شجاعا وشاعرا متميّزا ، وقد بدأ الشاعر قصيدته المادحة بالوقوف على الأطلال وتخلّص منها بسرعة ليصل إلى ممدوحه :
فرع الديار وذكر إخوان الهوى * وخرائد في مشيها تتمايل
واسلك طريق أولي الهداية واغتنم * فرصا تمر وأنت عنها غافل
وإذا ما وصل إلى ممدوحه كال له صفات الإمام المسلم العالم العادل :
ولقد حبّاك الدهر شيخا ما له * في العلم في تيك الأراضي ماثل
أعني إمام العصر عبد اللّه من * ساد شيوخ النبل مزهو شائل
وتستشف من مدحه لعمه صفات النموذج الأعلى لرجل الدين والدولة وتمكّنه من العلوم والفنون العربيّة والإسلاميّة في غرب أفريقيا - آنذاك - .
ولا نقع على جديد في رثائه التقليدي لزوجته ولابن خالته أبي بكر حيث يعبر عن حزنه للفقد ورضائه لقضاء اللّه ثمّ يذكر بعض صفات الفقيد .
ويعدّ ديوان الشاعر أهمّ ما وصلنا من مؤلّفاته التي لم تجمع بعد ، وورد ذكر مقتضب عن مؤلّفاته الأخرى فيما سبق وكتب عن محمد البخاري وهم :
أ - الوزير جنيد الذي قام بتجميع أشعاره وعنونها ب « اتحاف القاري ببعض قصائد محمد البخاري » .
ب - ورد ذكر عنه في كتاب « الأنيس المفيد » ، لعبد القادر بن غطاطو بن ليم .
ج - حقق ديوانه الشعري في رسالة دكتوراه مخطوطة بجامعة المنيا بجمهوريّة مصر العربيّة ، د . محمد نجيب التلاوي .
المصادر والمراجع
اتحاف القارئ ببعض قصائد محمد البخاري ، تجميع الوزير جنيد ، تح .
محمد نجيب التلاوي ، مخطوط بمكتبة الوزير بصكتو ، نيجيريا ، مخطوط بمكتبة كليّة الآداب بجامعة المنيا ، جمهوريّة مصر العربيّة ؛ التلاوي ، محمد نجيب ، الأدب العربي النيجيري ، مخطوط بمكتبة