وتروي له كتب التفسير بالمأثور بعض ما ينقل عنه في هذا الأمر ، وهو من مظان الطبري ، وابن كثير ، والسيوطي في تفاسيرهم .
أخذ عنه كثير من أعلام الرواة الذين دار الإسناد على معظمهم في زمنهم ، وروايتهم مشهورة في الكتب الستة والموطأ ومسند أحمد وغيرها ، من كبارهم : محمد بن مسلم بن شهاب الزهري ( ت 124 ه ) ؛ وربيعة الرأي ربيعة بن أبي عبد الرحمن المدني أبو عثمان ( ت 136 ه ) ؛ وجعفر الصادق بن محمد الباقر ( ت 148 ه ) ؛ وعبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ( ت 135 ه ) .
وهؤلاء من شيوخ مالك بن أنس ، وعبد الرحمن بن عمرو أبو عمرو الأوزاعي فقيه الشام ( ت 157 ه ) ؛ وعبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الراوية الفقيه ( ت 150 ه أو بعدها ) ؛ وسليمان بن مهران الأعمش وكان حافظا وعارفا بالقراءات ( ت 147 ه ) وكذلك عطاء بن أبي رباح ( ت 114 ه ) وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج ( ت 117 ه ) على تقدمهما ، وعمرو بن دينار الجمحي مفتي أهل مكّة وأحد أركان الرواية في عصره ( ت 126 ه ) . وفي ترجمته في تهذيب التهذيب وسير أعلام النبلاء ذكر لأهمّ شيوخه وتلاميذه من الدرجة الأولى .
وفي مصادر الإمامية جماعة من تلاميذه يعدّون من وجوه رواة أحاديث أهل البيت وهم ممّن يعرفون بأصحاب الاجماع ، لإجماع الإمامية على تصحيح ما صحّ عنهم [ الغريفي ، قواعد الحديث ، دار الأضواء ، ص 37 ] وأصحاب أبي جعفر الباقر وابنه الصادق من هؤلاء ستة عدّوا هم أفقه من روى عنهما العلم وهم :
زرارة بن أعين بن سنن الشيباني مولاهم أبو الحسن ( ت 150 ه ) ؛ ومعرف بن خربوذ القرشي ؛ وبريد بن معاوية العجلي أبو القاسم ؛ وأبو بصير يحيى بن القاسم الأسدي ؛ والفضيل بن يسار النهدي ؛ ومحمد بن مسلم بن رباح الطايفي ، وأفقههم زرارة [ الغريفي ، ص 38 ] .
تختلف المصادر كثيرا في تحديد سنة وفاته وتقدير عمره ، فابن سعد ينقل عن شيخه الواقدي أنه مات سنة 117 ه وهو ابن 73 سنة ولا يجزم بذلك فينقل رواية من قال إنه مات سنة 118 ه ، وقال قال أبو نعيم الفضل بن دكين أنه توفّي سنة 114 ه [ الطبقات ، 5 / 324 ] .
وأورد ابن الجوزي رواية ابن سعد وأضاف إليها أنّ عمر الباقر حين وفاته كان 58 سنة [ صفة الصفوة ، 2 / 112 ] . وحدّد ابن خلكان وفاته بشهر ربيع الأوّل سنة 113 ه وأردفها برواية من قال أنّها كانت في الثالث والعشرين من صفر سنة 114 ه . وقيل سنة 117 ه وقيل سنة 118 ه [ الوفيات ، 4 / 174 ] .
ولم يضبط الذهبي سنة محدّدة لوفاته لا في التذكرة [ 1 / 125 ] ولا في سير الأعلام [ 5 / 347 ] واكتفى بنقل بعض ما قاله سابقوه . ونقل ابن حجر الأقوال التي أرّخت وفاته بسنوات 114 أو 115 أو 116 أو 117 ه ، ولكنّه قطع في الأمر بقوله والأصحّ أنه مات سنة 114 ه ، واعتمد في ما جزم به على رواية البخاري بإسناده المتّصل إلى جعفر بن محمد من أنه قال : مات أبي سنة أربع عشرة ومائة [ التهذيب ، 9 / 351 ] .
وممّن أرّخ وفاته بهذه السنة : أبو بكر بن أبي
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 128
مساهمون: المنجي بوسنينة
ص١٢٨