تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
واستواء صنعة ، وصحة وضع . بلغ في ذلك درجة عالية ونال غاية بعيدة . . . وتغالي الناس في أثمانها ، أخذ ذلك عن والده الشيخ المتفنن شيخ الجماعة في هذا الفن . . . وفاته في عام 709 ه » . أما المؤرخان الإسبانيان خوان فيرني
Vernet
وخوليو سامسو
Samso
[ تطورات العلم العربي في الأندلس ضمن موسوعة تاريخ العلوم العربية ، ج 1 ، ص 400 ] فيقولان : « كتب المدعو حسين بن أحمد بن باص ( أو ماص ) الإسلامي ، عام 1274 م رسالة طويلة حول اللوحة الشاملة ، أي تلك التي تصلح لجميع خطوط العرض ( الجميع العارض ) والتي يمكن تصنيفها ضمن نمط صحيفة الزرقالي . . ويحتمل أن يكون هذا الفلكي هو نفسه حسن بن محمد بن باصو المتوفى عام 1316 م الذي أصبح رئيس المؤقتين في جامع غرناطة الكبير . وكان ابنه حسن أيضا مؤقتا في الجامع نفسه . ويمدح ابن الخطيب الأب والابن مشيدا بمهارتهما في صناعة الأدوات الفلكية وخاصة المزاول ( الساعات الشمسية ) » . ويضيف المؤرخان : « إن هذه المعطيات هامة لسببين : السبب الأول هو كونها تشكل الشهادة الأولى على وجود المؤقتين في الجوامع الأندلسية . والسبب الثاني هو الإعجاب الذي يبديه ابن الخطيب بخصوص المزاول التي صنعها ابن باصو » . ويعبّر فيرني وسامسو عن دهشتهما من هذا الإعجاب نظرا لضعف صناعة هذا النوع من الأجهزة ، حسب المعلومات المتوفرة لدى المؤرخين . لكنه من الجائز أن يكون القرنان 13 و 14 قد شهدا في غرناطة تجددا مهمّا في دراسة علم المزاول وتطبيقاته في صناعة الساعات الشمسية . ذلك ما تشير إليه الدراسات التي أنجزت حديثا حول رسالة محمد بن إبراهيم بن الرقام الأوسي المرسي ( ت 1315 م ) في علم الظلال التي تبرز كفاءة الرياضيين والفلكيين العالية في دراسة الساعات الشمسية باستخدام طرق « تسطيح الكرة التي لم تكن معروفة من قبل في الأندلس » . وتشير المؤرخة الإسبانية إميليا كالفو
Calvo
التي نشرت سلسلة من الدراسات حول أعمال ابن باصة وترجمت وحققت بعضها ، سيما رسالة الصفيحة الجامعة لكل العروض ورسالة الصفيحة المجيّبة ذات الأوتار ، إنه لا شك أن صاحب هذه الأعمال هو أحد الشخصين اللذين أشار إليهما ابن الخطيب . لكن الباحثة كالفو لم ترجّح أحدهما عن الاخر .
[ Calvo E . : Ibn Basso ( Ibn Basuh ) , In Enciclopaedia de al - andalus , Diccionnario de autores y obras andalusies , Granada pp 599 - 601 ] ,
، 2002 بل إن المؤرخين لم يتفقوا بشأن التمييز بينهما ، فهناك من يعتبرهما شخصين مختلفين مثل ما يعتقد سارتون
[ Sarton G : Introduction to the History of science , 3 vols , 5 Tomes , . Baltimor , 1927 - 48 ]
بينما يؤكد آخرون مثل رينو
[ Renaud , Notes critiques d ' histoire des sciences chez les musulmans , Les Ibn Baso , Hesperis , vol . 24 , 1 ere - 2 eme trimestre 1937 . pp 1 - 12 ]
أن الأمر يتعلّق بنفس الشخص وأنّ الاختلاف الطفيف في التسمية حالة عادية في التاريخ العربي .
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 114 | المنجي بوسنينة