تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١
بعد فترة لاحقة من الزمن ذهب إلى القوقاز عبر طريق القرم ، وتجول في أنحاء الفولغا . ومكث في كفه وبهفة سراي . واشترك مع الخان القرم في حملاته ، وفي النهاية عاد في شهر مايو من عام 1668 م إلى استنبول . غير أنه لم يمكث طويلا فخرج مرة أخرى في رحلة إلى أدرنه وسلانيك وكوملجينه . ووصل بالسفينة إلى جزيرة كريت وأصبح شاهدا على حصار قلعة قانديه . وفي فترة لاحقة تجول أولياء چلبي في الموره والأرناوؤط . وفي نهاية عام 1670 م عاد إلى استنبول . وفي شهر مايو من عام 1671 م ، وإثر رؤية رآها خرج أولياء چلبي في رحلة من أجل أداء فريضة الحج ، غير أنه وبعد أن خط لنفسه خط سير واسعا عاد إلى الأناضول بعد أن مرّ ببورصه وكوتاهيه وأفيون وإزمير ، ومن هناك ذهب إلى جزيرتي ساقز وسسام . وشاهد سواحل آيدين ومنتشا وجزيرتي استانكوي ورودوس . ومن هناك ذهب إلى مناطق لم يرها من قبل وهي أضنه ومرعش وعنتب وكلس ، ثم توجه إلى سوريا ومنها إلى الحجاز . وبعد أن أكمل حجه ذهب إلى مصر ، وتجول فيها وكذلك في السودان وإيالة الحبشة . ويعتقد أن أولياء چلبي مكث في مصر نحو عشرة أعوام ، وكتب هناك المجلد العاشر من مؤلفه ، ويحتمل أن أولياء چلبي توفي في مصر بغتة بعد فراغه من هذا المجلد الأخير . ولا توجد معلومات قاطعة فيما يتعلق بتاريخ وفاته ومكانها ، وهذا بدوره فتح الباب أمام عدد من الادعاءات المختلفة ، وهناك فريق من الباحثين يذكر أنه توفي في استانبول بعد عودته من مصر ، وأنه مدفون في قبر العائلة الموجود بجوار قبر مؤيدزادة في ششخانه . لم يتزوج أولياء چلبي مطلقا ، وتذكر المصادر أنه كان صاحب شخصية مرحة ومحبوبة وبنية بدنية قوية . ورغم العلاقات الحميمة والطيبة التي جمعته مع رجال الدولة ، إلا أنه لم يستغل ذلك لمصلحة شخصية واستفاد من ذلك فقط في رحلاته . وكان أحيانا يقوم بوظائف للدولة في المناطق التي يوجد فيها ، وقام بوظائف مثل إعداد أوراق التحرير وغيرها من الأوراق ، ومنح إمكانية لتقييم بعض المعلومات الرسمية الموجودة في مؤلفاته . وبسبب أنه وجد إمكانية للقيام برحلات كثيرة جدا مع ملك أحمد باشا الذي يعتبر نقطة تحول في حياته إبان توليه الصدارة ، أصبح يقال له ملك أحمد باشالي . ومع التعليم الذي تلقاه ومع قدرته الفائقة كان أولياء چلبي ماهرا في الأدب والشعر والخط والموسيقى ، وكانت لديه بعض الخطوط التي وضعت في الحرم الشريف . ونلاحظ في تعابيره أن هناك بساطة وجمالا وسلاسة ، وفي بعض الأحيان كان يرجح استعمال لغة الخطاب العادي . وبهذا الشكل يمكن تقييم « سياحت نامه » من جانب باعتبارها مذكرات ، وكان لنقله الحكايات والأساطير من كلام العامة دور كبير في انتشار كتابه على النحو المعروف . يعرف هذا المؤلف باسم « سياحت نامه أولياء چلبي أو « أولياء چلبي سياحت نامسي » .

آثاره

« تاريخ سياح » ويتكون من عشرة مجلدات احتوى على رحلات الكاتب التي امتدت لمدة 44 عاما ، وسجل ما شاهده في جميع