تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
وفي عام 1648 م ذهب إلى الشام برفقة مرتضى باشا الذي عين بكلربكي عليها . وهكذا أتيحت له الفرصة للتجول في مدن كثيرة في سوريا وفلسطين . وعندما عين مرتضى باشا على سيواس ذهب معه إلى هناك . وفي هذه الأثناء كانت له فرصة للتجول في مدن وسط الأناضول وشرقه . وفي عام 1650 م عاد إلى استانبول . وعند تعيين قريبه ملك أحمد باشا على الصدارة العظمى أصبح واحدا من أكثر الأشخاص الذين يثق فيهم . فكتب أولياء چلبي جميع ما شاهده من أحداث بكل شجاعة . فتناول الانحراف الذي كان حاصلا وتحدث عن حال رجال الدولة وتطرق إلى ذلك بكل صراحة . وعندما تسببت التدابير الاقتصادية التي قام بها ملك أحمد باشا في ثورة أصحاب الحرف عزل من منصبه وعين على بكلربكية أوزي ، فذهب معه أولياء چلبي إلى هذه المناطق ، وتجول في روسفك وباباداغ وسلستره ، وشارك في تحرير القرى والقصبات الموجودة في هذه المناطق . وعندما أصبح ملك أحمد باشا بكلربكي على الروملي ، رافقه وتجول معه في هذه المناطق . وعند عزل الباشا في عام 1653 م عاد أولياء چلبي إلى استانبول . وباستثناء فترة قصيرة قام فيها برحله إلى قونيه ، استقر أولياء چلبي في استانبول ، وعند تعيين ملك أحمد باشا على بكلربكية وپانر ذهب أولياء چلبي هذه المرة إلى وان . وفي هذه الأثناء أتيحت الفرصة من جديد للتجول في شرق الأناضول وإيران وبغداد . وفي عام 1657 م توجه أولياء چلبي مرة أخرى إلى أوزي مع ملك احمد باشا واشترك مع خان القرم في حملات ضد الروس والقزاق . وفي أواخر هذا العام عاد إلى استانبول ، وتجول في بورصة وفناق قلعة وغليبولي . وفي عام 1659 م كان ضمن القافلة التي وصلت إلى بلاد البغدان والتي أحضرها ويووده البغدان
( danvoyvodas Ba )
استفنت زاي
( Stefenitzay )
، وتجول في أنحاء الأفلاق والبغدان . واشترك في حملة وپرپاد مع كوسه علي باشا . وعند تعيين ملك أحمد باشا على بكلربكية البوسنه توجّه إلى هناك وتجول فيها وما جاورها من مناطق . وعند تعيين ملك أحمد باشا بكلربكي الروملي تجول في هذه المناطق باعتباره محصلا . واشترك في حملة أردل وتنقل في جميع مناطقها . وبعد أن قضى فصل الشتاء في بلغراد ذهب إلى منطقة الأرناؤوط ( ألبانيا ) محصلا ووجد فرصة للتجوّل فيها . وفي عام 1663 م يقول أولياء چلبي أنه شارك في حملة النمسا التي قادها فاضل أحمد باشا ، وبهذه الطريقة استطاع بعد فتح قلعة أيوار أن يتجول في المنطقة من بوهيميا حتى السويد وهولندا وجميع تلك النواحي . وبعد عودته إلى بغداد كلف أولياء چلبي بمهمة وأرسل إلى الهرسك ، وبفضل ذلك شارك ضد النشاطات التي حدثت في حدود البندقيه ، كما شارك في حملة « راب » التي أرسلت إلى المجر . وفي عام 1664 م ، وبعد عقد معاهدة وأسوار تجول في القلاع الموجودة في تلك المناطق . ويكتب أولياء چلبي أنه ذهب إلي فيينا مع السفير قره محمد باشا وأنه التقى بإمبراطور ورئيس النمسا ، ويذكر كذلك أنه أخذ منهما وثيقة وتجول في الدنمارك وهولندا وبراندبيرغ .
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 580 | المنجي بوسنينة