تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
لكتاب هندي هو « الآريابهاتيا » من تأليف العالم الهندي المعروف آريابهاتا ( انتهى من تأليفه سنة 499 م ) الذي يسميه البيروني في كتاب الهند « آرجبهد » . و « الآريابهاتيا » كتاب فلكي مختصر في 118 بيتا شعريا ، 33 منها مخصصة للرياضيات . وعرفت ترجمة الأهوازي تحت عنوان « الزيج الآرجبهار » ، ومكّنت علماء العالم الإسلامي من الاطّلاع على مجموعة من النتائج العلمية الهندية . كما يشير البيروني إلى أنّ الأهوازي كتب كتابا حول معارف الروم لكنه لا يشير إلى محتوياته . ولم يعثر إلى حدّ الآن على نسخة من هذا المؤلّف . ومن كتابات الأهوازي نجد رسالة في وصف الميزان تعرف اليوم في نسخة وحيدة محفوظة في المكتبة الشرقية بخودا باكش بباتنه بالهند [ مخطوط ، 2928 / 2 ] ضمن مجموع يضم عددا من الكتابات الرياضية العربية ، منها نسخة من شرح الأهوازي على المقالة العاشرة لكتاب الأصول لأقليدس [ مخطوط ، 3 / 2928 ] وكتاب في الجبر لشرف الدين الطوسي . ورسالة الأهوازي عبارة عن نص قصير في صفحتين يعرض لمسائل الوزن والميزان من الوجهة النظرية والعملية . ولا تتوفّر الرسالة على عنوان في بدايتها وتبدأ بعد البسملة الجملة التالية : « قال الشيخ أبو الحسن محمد بن عبد الله بن منصور الأهوازي » ، وهذا ما يحدد أرضية صلبة لنسبتها إلى عالمنا . أما خاتمتها فتقول : « فهذه المقالة كافية في معرفة نسبة القبان وكيفية صنعته » . ويمكن اعتبار هذه الجملة عنوانا مؤقتا لهذا النص « مقالة في معرفة نسبة القبان وكيفية صنعته » إلى حين العثور على نسخ أخرى . يمكن تقسيم رسالة الأهوازي إلى عدة أقسام . في البداية ، يميّز بين « الميزان العادي » والقرسطون ، الذي يسمّيه قبانا أيضا ، ويدلّ هذا الترادف على أنّ استخدام الكلمة العربية « قبان » بدأ في القرن العاشر لتعويض « قرسطون » ذات الأصل الإغريقي . ثمّ يحدّد مبدأ عمل الميزان قائلا : « إن القصد في الأشياء الموزونة هو مساواتها للصنجة التي توزن بها في الثقل ، وإنّما تحصل هذه المساواة بموازاة عمود الميزان ( للأفق ) . فإذا كان معلاق الميزان ، ويسمّى مركزه أيضا ، في وسط العمود سواء سمي ميزانا ، وإذا كان ذلك في غير وسطه سمي قبانا وقرسطونا » . ويرتكز التمييز بين الميزان العادي المتساوي الأذرع والقبان على أن الميزان لا يمكن أن يوزن به بصنجة واحدة موزونات مختلفة ، بينما يوزن في القبان موزونات مختلفة بصنجة واحدة وهي الرمانة . بعد ذلك يأتي الإعلان عن قانون المحل : نسبة ما بين المعلاق وموضع تعليق الرمانة إلى ما بين المعلاق والطرف الآخر من طرفي العمود كنسبة الموزون إلى وزن الرمانة مثلا ، إذا كانت نسبة القسم الأطول من القبان إلى قسمه الأصغر مثل نسبة 10 إلى 1 ، وكان وزن الرمانة 10 أمناء ( المن يساوي حوالي 5 . 2 أرطال أو حوالي 900 غرام ) ، كان أكثر ما يمكن أن يوزن بهذا القبان 100 أمناء : أي 10 / 1 - 100 / 10 . كما تتعرّض الرسالة إلى مسألة إصلاح القبان ووضع العلامات على عموده ، وإيجاد الرمانة