تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
بجامعة الأردن . وقد أحيل إلى التقاعد سنة 1385 ه / 1966 م ، فعين أستاذا متفرغا بدار العلوم حتى وفاته إثر حادث سيارة في 20 من جمادى الآخرة 1397 ه / 8 من يونيو 1977 م . ويعد إبراهيم أنيس واحدا من رواد الدرس اللغوي الحديث في مصر والبلاد العربية ، تلقى العلوم اللغوية العربية في أصالتها على أساتذة دار العلوم ، وفي لندن التقى ببعض الأساتذة والمستشرقين ، وقرأ بحوثا في اللغات السامية ، واطلع على محاولات تفسير الظواهر اللغوية في ضوء نظائرها في اللغات المختلفة ، فأفاد من تطبيق النظريات اللغوية الحديثة ، مع إدراكه للفروق بين اللغات الأجنبية واللغة العربية . وقد وظف المناهج العلمية الحديثة في تناول اللغة بداية من لهجة القاهرة ، وانتهاء بتوجيه الدعوة لاستخدام الحاسب الآلي في إحصاء مفردات اللغة العربية . وفي تحديد العلاقة بين الصوامت والصوائت في القرآن الكريم . وقد أتيحت له فرصة تطبيق هذه الدعوة في جامعة الكويت ، فأجرى البحث لإحصاء جذور اللغة العربية ومفرداتها الواردة في معجمات اللغة كالصحاح للجوهري ، ولسان العرب لابن منظور ، وتاج العروس للزبيدي . وقد أنتج هذا العمل إحصاء دقيقا . وكشفت هذه الدراسات عن جهود اللغويين القدماء ، ودفعت إلى استخدام التكنولوجيا في الدراسات اللغوية . كما كان إبراهيم أنيس هو أول من دعا إلى إيجاد نطق نموذجي للغة العربية ينشر في جميع البلاد العربية ، ووضع لمشروعه خطة مفصلة تشتمل إعداد المدرسين ، واستغلال وسائل الإعلام ، والاستعانة بالسلطة التشريعية للقضاء على سلطة اللهجات المحلية . وقد اختير الدكتور أنيس خبيرا بمجمع اللغة العربية بالقاهرة سنة 1368 ه / 1948 م ، ثم نال عضوية المجمع سنة 1381 ه / 1961 م وكان من أعضائه البارزين ، جم النشاط ، نشر كثيرا من الأبحاث وأسهم إسهاما فعالا في أعمال لجنتي الأصول واللهجات خبيرا لهما ثم عضوا بهما ، كما كان عضوا بلجنة المعجم الكبير ، وامتد نشاطه إلى المجلس والمؤتمر الذي ألقى فيه الكثير من البحوث . أما مجلة المجمع فقد حفلت بمقالاته وبحوثه ، رأس تحريرها منذ سنة 1387 ه / 1967 م فأصدر الأعداد من العدد الثاني والعشرين حتى العدد التاسع والثلاثين . وقد حفلت هذه الأعداد بمجموعة بحوث مميزة له ، وكلمات افتتاحية كان يصدّر بها أعداد المجلة ، ومنها انطلقت دعواته الجديدة إلى استخدام الحاسوب في البحث اللغوي ، وإلى عالمية اللغة .

آثاره

له كتب رائدة في الدرس اللغوي الحديث ، وكان دائم النظر في مؤلفاته ، فإذا أعاد نشرها غيّر وبدّل وأضاف ، ومنها : 1 - الأصوات اللغوية ، صدر في القاهرة سنة 1370 ه / 1950 م ، وهو أول دراسة حديثة في أصوات العربية ، اتبع فيه منهج دانيال جونز في دراسة الأصوات اللغوية ، اعتمادا على المناهج الحديثة ، والأجهزة الصوتية الدقيقة . وقد تناول الكتاب جهود القدماء في مجال