صغره علامات ترشّحه لخلافته [ إنياس ، محمد بن عبد الله ، ديوان خاتمة الدرر على عقود الجوهر في مدح سيّد البشر ، ص 9 ] .
ولئن لم يخل هذا الرأي من المبالغة والتقديس ففيه تأكيد لما كان له من استعداد ذهنيّ لاكتساب المعرفة والتبحّر في مختلف الفنون والعلوم الإسلاميّة . وكان إلى جانب نهوضه بدور الخلافة وإمامة المسلمين في مدينة كولخ مدرّسا خبيرا في علوم الدين كالفقه والتفسير وفي العلوم العقليّة كالنحو إلّا أنّ تضلّعه في السيرة النبوية كان أكثر [ إنياس ، محمد بن عبد الله ، الجيوش الطلّع بالمرهفات القطع ، ص 8 ] .
وعلى الرغم من كثرة المشاغل الدينية والاجتماعية التي كان يشرف عليها وتكاثر الناس حوله فقد تمكّن من ممارسة الإبداع في الفكر والأدب . ذلك أنّه كان يسهر ليله على العبادة وتأليف الكتب . والحصيلة أنّه خلّد لنا من المؤلفات عددا كبيرا منها المنثور والمنظوم . وكان من حذقه لفنّ النظم أنّه وضع عددا من الدواوين الشعرية الضخمة بعضها في مدح الرسول ، وقد ذكر الدّارس صمب أنّه وضع في هذا الباب زهاء خمسة عشر مؤلفا [ صمب ، عامر ، الأدب السنغالي العربيّ ، ص 214 ] وبعضها في مدح الشيخ أحمد التجاني . وهو نظم لمعان وأغراض دينيّة صوفيّة . على هذا يمكن تصنيفها ضمن إنتاجه في الفكر الصوفيّ .
آثاره
1 - طريق الجنان في مدح سيّد بني عدنان ؛ 2 - نيل المرام في مدح خير الأنام ؛ 3 - المواهب الإلهية في الغزوات النبويّة ؛ 4 - نظم وصايا الشيخ رضي الله عنه ؛ 5 - نصيحة الإخوان عن دعوى الولاية بالبهتان ؛ 6 - مفتاح الوصول إلى حضرة شيخنا ابن الرسول ؛ 7 - ذخيرة الوصايا في الوفود والسرايا ؛ 8 - مسامرة الفكر في زيارة القطب الأكبر ؛ 9 - النفحة العنبريّة بالفيوضات الربّانيّة ؛ 10 - شفاء الصدر في من حضر وقعة بدر ؛ 11 - فوز السعداء في التوسل بالشهداء ؛ 12 - بلوغ التوسّل في مدح الرسول ( لامية ) ؛ 13 - ذخيرة المعاد في مدح خير العباد ؛ 14 - الفيض الرباني في التوسّل بأسماء النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ؛ 15 - الجيوش الطلّع بالمرهفات القطع إلى ابن ما يأبى أخي التنطّع ، نشر هذا الكتاب أوّل مرّة في حياة الشيخ . وأعادت نشره مؤسسة « والفجر » . وهو كتاب يقع في حوالي مائة صفحة ، وهو شرح لمنظوم وضعه الشيخ في الردّ على كاتب موريتاني يسمّى ابن ما يأبى الجنكي الشنقيطيّ .
ذلك أنّ هذا العالم قد انتقد الطريقة التجانيّة انتقادا تصدّى له الكولخي بنظم سمّاه « المرهفات القطع إلى ابن ما يأبى أخي التنطّع » . يقول عن هذا المنظوم : « وكان يتردد في خاطري شرحه وتعوقني كثرة الأشغال والاتكال على أنّه واف بالمراد ، حاسم لمادّة الإنكار وللعناد حتّى ورد عليّ أمر من لا يسعني مخالفته ، ولم يمكنّي إلّا المبادرة بشرحه شرحا وافيا بالمراد مع الاختصار .
فوجدني على غير استعداد . ولم يمكّني إلّا المبادرة إليه بما أراد . فجاء بحمد الله شرحا لطيفا يوضّح بعض معانيه للتأمل . ليس بالطويل المملّ ولا بالقصير المخلّ وسمّيته بالجيوش الطلّع بالمرهفات القطع » [ إنياس ، محمد ، م . ن ، ص 11 ] ؛ 16 - مرآة الصفا في سيرة