تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
اتجه محمد أمين أفندي بعد ذلك إلى مجال القضاء ، حيث أصبح في عام 1074 ه / 1663 م قاضيا على يني شهير ، وبعد عامين تم عزله من منصبه . وعند عودته إلى استانبول عين للمرة الثانية أمينا للفتوى . وفي عام 1076 ه / 1665 م تم منحه أقضية بنار حصار وكيشان أربه لي ( معاش ) . وفي عام 1077 ه / 1667 م كلف بوظيفة القضاء في بورصة . وفي هذه الأثناء واصل عمله أمينا للفتوى . وفي العام الموالي تم منحه أنقره أربه لي أيضا . وفي عام 1080 ه / 1669 م عين قاضيا على مصر ، وفي العام الموالي تم تعيينه في منصب القضاء في مكة المكرمة ، غير أنه وقبل أن يبدأ في عمله استدعي إلى استانبول وتم تعيينه في عام 1082 ه / 1671 م قاضيا على استانبول . وفي عام 1083 ه / 1672 م كلف بوظيفة قضاء عسكر الأناضول ، وفي عام 1084 ه / 1673 م عين قاضي عسكر على الروملي . وفي هذه الأثناء عمل نائبا لشيخ الإسلام منقاري زاده يحيى أفندي بسبب مرضه وذلك لمدة ثمانية أشهر وأصبح مساعدا له في أعمال الفتوى . منح محمد أمين أفندي في عام 1087 ه / 1676 م قضاء يوروكان أنقره وقضاء چوكورجوك بالإضافة إلى قضاء أنقره أربه لي وذلك بعد أن تم عزل مرتضى أباد . وفي هذه الأثناء أصبح مشغولا بتأليف الكتب وكتب حاشية على « تنوير الأبصار » . وفي عام 1092 ه / 1681 م منح قضاء غلاطه أربه له . وفي عام 1096 ه / 1685 م تم تعيينه للمرة الثانية قاضي عسكر على الروملي ، وفي العام الموالي أي في يوم 9 ذي القعدة من عام 1097 ه الموافق ل يوم 27 سبتمبر من عام 1686 م عين شيخا للإسلام مكان علي أفندي جتال جه لي . وفي فترة توليه لمنصب شيخ الإسلام في عهد محمد الرابع قام بدور كبير في وقف التمرد الذي حصل بين عشائر سرهاد . وأثناء الاضطرابات التي حدثت في آخر سنة من حكم السلطان محمد الرابع دعم تتويج سليمان بن محمد الرابع بدل أخيه مصطفى ليكون خلفا لأبيه ، بيد أنه توفي في 26 ذي الحجة من عام 1098 ه الموافق ل 2 نوفمبر من عام 1687 م وتم دفنه في حظيرة جامع كوواجي دده في منطقة چارشمبه . واستمرت فترة قبوله منصب مشيخة الإسلام عاما وشهرا وخمسة أيام . احتل محمد أمين أفندي مكانة مرموقة بين العلماء ، وكان متخصصا في علوم الأصول والفروع والتفسير . وتنقل المصادر أنه كان شخصا وقورا وصادقا في كلامه ومحبّا للخير ورحيما وشفوقا . وقد أنشأ في أنقره جامعا ودارا للدروس بجانبها 24 چشمه وحمام وكروان سراي ومدرسة . وعملا بوصيته فقد خصص أوقافا وهي موجودة إلى الآن في شهزاده باشي في استانبول ، وقد أمر بإنشاء مدرسة بين قصر البلدية ومسجد هوش قدم وهي تسمى ب « مدرسة هوش قدم » .

آثاره

1 - فتاوى الأنقروي ، مؤلف يحتوي على الفتاوى التي أصدرها محمد أمين أفندي أثناء شغله لمنصب شيخ الإسلام على وجه الخصوص . وعرف هذا المؤلف كذلك باسم « الفتاوى الأنقراوية » و « مجموعة الفتاوى » .