د . فؤاد الذاكري
باحث في التراث العلمي - حلب
الأنصاري المالقي - أبو بكر عبد الرحمن بن دحمان ( 550 ه / 1155 م - 627 ه / 1229 م )
أبو بكر عبد الرحمن بن دحمان بن عبد الرحمن بن القاسم الأنصاري المالقي ، نحوي ، مقرئ ، أديب . أصل أسرته من وادي الحجارة
( Guadalajara )
بالأندلس ، انتقل جده عبد الرحمن ، نتيجة لزحف النصارى إلى بلنسية
( Valencia )
. وعندما سقطت بلنسية غادروها واستقروا نهائيا في مدينة مالقة
( Malaga )
. درس ابن دحمان القراءات على أبيه ، وعمه الأستاذ أبي محمد القاسم ، الذي يعد من جملة الرواة الثقات ، والعلماء المقرئين في مالقة ، المتوفى سنة 575 ه / 1179 م . كما روى أيضا عن خاله أبي الحسين شاكر بن محمد بن الحسن المعروف بالفخار المتوفى سنة 586 ه / 1190 م . وكان هذا الخال ذكيا ، لوذعيا ، عالي الهمة ، أديبا شاعرا ، أنشد له ابن دحمان شعرا كثيرا [ أعلام مالقة ، ص 354 - 355 ] .
ومن شيوخه أيضا ، أبو زيد عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد السهيلي المتوفى سنة 581 ه / 1185 م ، الذي سمع منه ، وأخذ عنه الكثير من علم العربية ، والأدب والشعر .
وأجاز له أيضا عبد الله بن عبد الرحمن بن قزمان .
عرف ابن دحمان منذ صغره بطلب العلم ، والاشتغال به ، وأنه كان على عفاف ، وصون ، وخلق رفيع . وقد لفت هذا الأمر انتباه أحد كبار علماء مالقة ، وهو محمد بن سعيد بن مدرك الغساني ، الذي كان محدثا ، راوية ، وراقا بارع الخط ، حسن التقبيد ،