قرأ ببلنسية للمقرىء عثمان بن سعيد المصري المعروف بورش ( 197 ه ) على محمد بن أحمد بن مسعود الشاطبي الأزدي آخر أصحاب ابن هذيل . وسمع منه كتاب التّلخيص للواني .
تصدّر للتدريس بالقاهرة ، فأخذ الناس عنه علم اللّغة والنحو والقراءات . ومن أبرز من روى عنه من تلامذته الشيخ أثير الدين أبو حيان النّحوي ، قرأ عليه كتاب التيسير وأثنى عليه ، وسعد الدين الحارثي ، والحافظ جمال الدّين أبو ربيع بن سالم المزّي ، وأبو عمرو الظّاهري ، والقطب الحلبيّ .
ومما رواه أبو حيّان النّحوي عن منزلته بين علماء عصره أنه كان من جلساء الصاحب زين الدين بن الزّبير ، فكان يجتمع به مع جماعة من شعراء عصره من مثل أبي الحسين والسّراج الورّاق ، وناصر الدّين بن النّقيب ، فكان الصاحب يرجّحه عليهم ويرفعه فوقهم في المجلس ويقول : أنت عالم وهؤلاء شعراء [ الوافي بالوفيات ، 4 / 190 ] .
وكان معظّما مقبول الشفاعة عند القضاة .
آثاره
له حواش على الصّحاح للجوهري . وذكر المقرّي أنه رأى بخطّه كتبا كثيرة بمصر وحواشي مفيدة في اللّغة وعلى دواوين العرب .
المصادر والمراجع
السيوطي ، بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحّاة ، 1 / 194 - 195 ؛ ابن عماد الحنبلي ، شذرات الذهب ، 5 / 389 ؛ حاجي خليفة ، كشف الظنون ، 2 / 1072 ؛ كحالة ، معجم المؤلفين ، 11 / 72 ؛ المقرّي التلمساني ، نفح الطّيب ، 2 / 374 - 378 ؛ الصفدي ، الوافي بالوفيات ، 4 / 190 - 191 ؛ الزركلي ، خير الدين ، الأعلام ، ط 14 ، بيروت 1999 ، دار العلم للملايين ، 6 / 283 .
د . خالد ميلاد
جامعة تونس
الأنصاري ، علي بن عبد العظيم ( 983 ه / 1035 م - 669 ه / 1270 م )
علي بن عبد العظيم الأنصاري المتطبب ، طبيب وصيدلاني ، لا نعلم أي تفاصيل عن حياته ، إذ أغفلته كتب التراجم والأعلام والطبقات سوى ما ذكره في مؤلفه الوحيد ، ويبدو جليا أنه عاش في بلاد الشام وحسن الاطّلاع على النباتات وأسمائها لهذه المنطقة وما يجاورها .