تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
علي بن عيسى بن حمزة السليماني رئيس العلماء في مكّة لصدّ أهل اليمن عن اعتناق مذهب المطرفيّة بعد أن انتشر فيهم - أخذ عنه الإمام أحمد بن سليمان والقاضي جعفر في هجرة « محنكة » من بلاد خولان بن عمرو [ هجر العلم ، ج 2 ، ص 955 - 956 ] . ثم عزم القاضي جعفر على السفر مع البيهقي إلى العراق للاستزادة من العلم والمعرفة ، ولكن البيهقي توفّي في تهامة ، ولم تثن وفاته عزم القاضي جعفر عن مواصلة سفره ، وقد أخذ في العراق عن القاضي أحمد بن أبي الحسن الكنّي تلميذ البيهقي ، ووجد من بقي من الزيدية في العراق قد تحوّلوا إلى الاعتزال بعد أن انتشر في تلك الأصقاع [ هجر العلم ، ج 2 ، ص 656 ؛ السلوك ، ج 1 ، حاشية 1 ، ص 297 ] ، فتفقه بشيوخ هذا المذهب . أمّا سبب ذهاب القاضي جعفر إلى العراق فهو ما حدث في اليمن من الافتراق بين الزيدية الأوّلين الذين كانوا على مذهب زيد بن علي والهادوية المتأخرين ، وهم الذين انقطعت صلتهم بمذهب زيد . وما حصل أيضا بين الشافعية في اليمن الأسفل من الاختلاف بين عقائد الحنابلة والأشاعرة . ولما عاد القاضي جعفر من العراق سنة 554 ه حمل معه كثيرا من كتب المعتزلة ، لذلك فإن الفضل يعود له في حفظ ذلك التراث العظيم في اليمن ، ولم تعرف في اليمن قبل إخراجه لها [ هجر العلم ، ج 2 ، ص 956 ؛ السلوك ، ج 1 ، ص 297 ؛ تاريخ اليمن ، حاشية رقم 1 ، ص 258 ] . وكذا بعض كتب الأمالي ، وأخذ يدرّس مذهب الاعتزال في سناع ، فشقّ ذلك على المطرفيّة ، فدعوه إلى المناظرة ، فوافق على أن يكون ذلك بين يدي الإمام أحمد بن سليمان ، فلم يقبلوا ، وذهب إلى وقش ، فقام في وجهه أبو العمر مسلّم بن محمد اللحجي من أهل شطب ، والفقيه يحيى بن الحسين ، فعاد إلى سناع ، ثمّ أخذ في التدريس في جانب من المسجد وعلماء المطرفية يدرسون في الجانب الآخر ، ووقع بينهم خصام ومهاترة ، وذهب القاضي جعفر إلى اليمن الأسفل لنشر الاعتزال هنالك ، وقد ناظره علي بن عبد اللّه الهرمي نيابة عن الإمام العمراني ، وجرت المناظرة أمام الشيخ المسكيني . وقد اختلف مع الإمام العمراني ، وكتب هذا الأخير كتابا للردّ عليه أسماه « الانتصار في الردّ على القدرية الأشرار » ، وأجاب القاضي جعفر على الإمام العمراني بكتاب سمّاه « الدافع للباطل من مذهب الحنابل » [ هجر العلم ، ج 1 ، ص 956 - 957 ] .

آثاره

للشيخ جعفر آثار عديدة منها الكتب ومنها الرسائل المختصرة ، وهي على النحو التالي : 1 - إبانة المناهج في نصيحة الخوارج ضمن مجموع ؛ 2 - أركان القواعد في الردّ على المطرفية ؛ 3 - الأحياء على شهادة الإجماع ؛ 4 - الإبدار والإيراد ؛ 5 - إنارة السراج ؛ 6 - إيضاح المنهاج ؛ 7 - التابعة في الأدلّة القاطعة ؛ 8 - تحكيم الإنصاف ؛ 9 - تعديل شهادة الإجماع ؛ 10 - تقويم المائل وتعليم الجاهل في الردّ على المطرفيّة ؛ 11 - التنبيه على مسائل الرشاد ؛ 12 - تيسير المطالب إلى أمالي أبي طالب ؛ 13 - خلاصة الفوائد ؛ 14 - الدافع للباطل من مذهب الحنابل ؛