يا شعلتين منيرتين أضاءتا * قلبي الفتيّ بأبهج الأنوار
يا مقلتين من الكرى قد ريّتا * سهرا عليّ مخافة الأكدار
ما كنت أحسب قبل ترك حماكما * أني أحبّكما بذا المقدار
إنها أبيات تنبض بعاطفة البنوّة البارّة المحبة الوفية التي ترى في الأبوين الحب الأسمى ، والموئل الآمن ، والمنار المشعّ المضيء .
ثم يناجي الشاعر والده مستعرضا دوره الكبير في تقويمه وتوجيهه في أبيات ثمانية ، يلتفت بعدها إلى مناجاة أمه التي كان لها الفضل الأكبر في تربيته ، فيستعرض دورها الأمومي المقدّس منذ حملها به حتى نشأته شابا يخوض غمار الحياة ، فيعرض على أسماعنا أجمل ألحان الأمومة المحبّة المضحيّة ، معزوفة على قيثارة البنوّة الوفية البارّة :
أنت التي غذيتني وحضنتني * لولاك ما أبصرت ضوء نهاري
أنت التي داريتني فغفوت في * أحضان عطفك خالي الأكدار
أنت التي أنشدتني لحن الوفا * وسهرته من أجلي إلى الأسحار
أنت التي قبّلتني وبسمت لي * وضممتني وأنا الصغير العاري
أرشدتني ونصحتني ومنعتني * وعدلت بي عن منهج الأشرار
ويعود بعد ذلك لمناجاة والديه معا ، فيسبغ عليهما ما يستحقان من أردية المدح والفضل والثناء ، ويعلن أنه لن يستطيع أن يوفّيهما عشر حقهما .
ويختم قصيدته بما بدأ به مطلعها من عبارات الحب والوفاء والصدق والبر :
أبتي وأمي يا نهاية بغيتي * يا ثروتي ، يا موئلي ومناري
آثاره
1 - رياحين الجنة ( شعر ) 2 - أشواق وإشراق ( شعر ) 3 - أمي ( شعر ) 4 - قلب وربّ ( شعر ) 5 - إشراق ( شعر ) 6 - عروبة وإسلام 7 - المجتمع الإسلامي والتيارات 8 - في رحاب القرآن .
المصادر والمراجع
الهاشمي ، محمد عادل ، شعراء وأدباء على منهج الأدب الإسلامي ، دار الثقافة ، الدوحة ، ط 1 ، 1988 ؛ عبد . أ . علي مهنّا ، وعلي نعيم فريس ، مشاهير الشعراء والأدباء ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، ط 1 ، 1990 ؛ من هم في العالم العربي ، مكتب الدراسات السورية والعربية ، دمشق ، ج 1 ، ط 1 ، 1957 ( ص 54 ) ؛ الهاشمي ، محمد علي عمر ، بهاء الدين الأميري ، دار البشائر الإسلامية ، بيروت ، ط 1 ، 1986 ؛ يوسف محمد خير رمضان ، تتمة الأعلام ، دار ابن حزم ، بيروت ، ط 1 ، 1998 ، ( ج 1 ص 394 ) ؛ العلاونة ، أحمد ، ذيل الأعلام ، دار المنامة ، جدة ،